الأحد 19 أبريل 2026 12:13 صـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: ارتفاع الاحتياطيات السعودية يعكس انتقال الاقتصاد من الدفاع إلى القوة الهيكلية

السبت 18 أبريل 2026 06:49 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: «إنَّ المشهد الاقتصادي في المملكة العربية السعودية خلال الربع الأول من عام 2026 أظهر صلابة استثنائية، موضحًا أنَّ ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 496.6 مليار دولار رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية كان إشارة قوية على متانة الاقتصاد وقدرته على امتصاص الصدمات».

وأضاف شقير، أنَّ هذا الأداء لم يكُن نتيجة ظرف مؤقت، بل انعكاس مباشر لسياسات مالية ونقدية طويلة المدى.

الاحتياطيات الأجنبية.. مؤشر قوة وليس مجرد رقم

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاحتياطيات الأجنبية للمملكة كانت قد تحوَّلت إلى أحد أهم مؤشرات الثقة في الاقتصاد السعودي، موضحًا أنَّ الارتفاع الذي بلغ 36.4 مليار دولار خلال الربع الأول عكس نجاح إدارة السيولة والسياسات النقدية الحصيفة.

وأضاف شقير، أنَّ الزيادة التي تجاوزت 20 مليار دولار في شهر واحد كانت قد أكدت استمرار الزخم الإيجابي في الأداء المالي.

وأشار إلى أن هذا المسار الصاعد لم يكُن منفصلًا عن إصلاحات رؤية 2030 التي أعادت هيكلة الاقتصاد بشكل تدريجي ومتوازن.

الصمود في وجه التحديات الجيوسياسية

قال سامر شقير: إنَّ الاقتصاد السعودي أظهر قدرة لافتة على الاستقرار رغم ما وصفه بالتوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، موضحًا أن الاحتياطيات لم تتراجع، بل واصلت النمو بثبات.
وأضاف شقير أن هذا الصمود استند إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

- تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
- توسيع قاعدة الاستثمارات في القطاعات غير النفطية.
- إدارة مالية ونقدية احترافية عززت الاستقرار الكلي.

وأكَّد أنَّ هذه العوامل جعلت المملكة واحدة من أكثر الاقتصادات قدرة على مواجهة الصدمات الإقليمية.

سامر شقير: الارتفاع يفتح أبواب الفرص الذهبية

وتابع سامر شقير قائلًا: إنَّ ارتفاع الاحتياطيات مثَّل إشارة ثقة قوية للمستثمرين العالميين، موضحًا أنَّ هذه الأرقام لم تكُن مجرد بيانات مالية، بل رسالة واضحة بأن الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا.

وأضاف شقير، أنه مع هذا المستوى من الاحتياطيات، أصبحت المملكة قادرة على تمويل مشاريع رؤية 2030 الكبرى دون ضغوط مالية كبيرة.

وأوضح أن هذا الوضع فتح الباب أمام تسريع الاستثمارات في الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والبنية التحتية.

فرص استثمارية في السعودية 2026.. أين تكمُن القيمة؟

وقال سامر شقير: إنَّ المرحلة الحالية كشفت عن مجموعة من القطاعات ذات الفرص الاستثمارية العالية، موضحًا أن قطاع الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر الذي شهد توسعًا كبيرًا في كل من:

- السياحة والترفيه ضمن المشاريع الكبرى لرؤية 2030.
- التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بوصفه محرك النمو المستقبلي.
- العقارات والتطوير الحضري في مشاريع كبرى مثل نيوم والرياض.

وأضاف شقير، أنَّ هذه القطاعات لم تعد مجرد فرص نظرية، بل أصبحت مشاريع قيد التنفيذ الفعلي.

اتجاهات اقتصادية 2026.. السعودية في موقع أقوى

وأوضح سامر شقير، أنَّ الاتجاهات الاقتصادية لعام 2026 أشارت إلى استمرار نمو الاقتصاد السعودي، مضيفًا أنَّ الاحتياطيات القوية والإصلاحات الهيكلية عززت من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية.

ولفت شقير إلى أنَّ رؤية 2030 لم تعد خطة مستقبلية فقط، بل أصبحت إطارًا تنفيذيًّا ينعكس على الأرقام والمؤشرات الاقتصادية بشكل مباشر.
وأكَّد أنَّ السعودية نجحت في بناء بيئة استثمارية مستقرة في وقت تتزايد فيه التقلبات العالمية.

بداية مرحلة استثمارية جديدة

وأضاف سامر شقير، أن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 496.6 مليار دولار مثَّل بداية مرحلة جديدة من الثقة الاستثمارية في الاقتصاد السعودي.

وأشار شقير، إلى أن هذه القوة المالية لم تكُن مجرد رقم، بل قاعدة صلبة لتسريع التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030.

واختتم بالقول: إنَّ الفرص أصبحت أوضح من أي وقت مضى، والمستثمر الذكي هو مَن قرأ هذه الإشارات مبكرًا واستعد لدورة النمو القادمة في المملكة.