الأحد 29 مارس 2026 03:20 مـ 10 شوال 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: السعودية هي الوجهة الاستثمارية الأذكى في 2026 بفضل وضوح الرؤية والنمو القياسي

الأحد 29 مارس 2026 11:07 صـ 10 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، في تحليل اقتصادي شامل، أنَّ التحولات السياسية الكبرى التي يشهدها العالم مؤخرًا تثبت قاعدة جوهرية مفادها أن الاقتصاد هو الحاكم الفعلي للسياسة، مشيرًا إلى أن نتائج الاستفتاء القضائي في إيطاليا الذي جرى في 23 مارس 2026، وتمخض عن هزيمة حكومة جورجيا ميلوني، لم يكُن شأنًا قانونيًّا داخليًّا بقدر ما كان حكمًا شعبيًّا على الأداء الاقتصادي وتراجع القدرة الشرائية.

أولًا: دلالات المشهد الإيطالي وانعكاساته الاستثمارية

أوضح سامر شقير، أنَّ رفض 54% من الناخبين الإيطاليين للإصلاحات الدستورية المقترحة يعكس حالة من "العقاب الاقتصادي" نتيجة بطء القضاء الذي يعطل الاستثمار الأجنبي، واستمرار التضخم، وضخامة الدين العام الذي تجاوز 140% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن الناخب الإيطالي أعطى الأولوية لتحسين مستوى المعيشة على الشعارات السياسية، مما يجعل هذا الحدث بمثابة "مؤشر مبكر" لزلزال سياسي قد يُعيد تشكيل الأنظمة في أوروبا.

ثانيًا: الاقتصاد كصانع للتاريخ وسقوط الأنظمة

استعرض سامر شقير نماذج تاريخية تؤكِّد أنَّ الأزمات المالية هي الوقود الحقيقي للتغيير السياسي، بدءًا من التضخم المفرط في ألمانيا عام 1923 الذي مهد لصعود هتلر، وصولًا إلى الكساد الكبير في أمريكا وصعود فرانكلين روزفلت.

كما لفت إلى أنَّ الحراك السياسي في تونس ومصر عام 2011، وصعود خافيير ميلي في الأرجنتين مؤخرًا، وقرار "بريكست" في بريطانيا، كلها أحداث تشترك في جذر واحد وهو الضغط الاقتصادي والبحث عن السيادة المالية والوظائف.

ثالثًا: استراتيجية "الأموال الذكية" في مواجهة التقلبات

وجَّه سامر شقير نصيحة للمستثمرين وصنَّاع القرار بضرورة التركيز على المؤشرات الاقتصادية الحقيقية (التضخم، النمو، البطالة) بدلًا من الانجراف خلف الخطابات السياسية.

وأكَّد أنَّ الاضطرابات السياسية الحالية تخلق فرصًا لإعادة تسعير الأصول، مشيرًا إلى أن إيطاليا قد تشهد طفرة في الاستثمار العقاري والصناعي مستقبلًا إذا ما نجحت في معالجة الملفات الهيكلية التي تسببت في تعثر الحكومة الحالية.

رابعًا: المقارنة النموذجية بين السعودية وإيطاليا (السياسة في خدمة النمو)

عقد سامر شقير مقارنة تحليلية بين النموذج الإيطالي والنموذج السعودي، مبينًا أن المملكة العربية السعودية تقدم اليوم النموذج المعاكس تمامًا، حيث تصمم السياسة لخدمة الاقتصاد وتحفيز الاستثمار.

واستعرض سامر شقير عدة حقائق تدعم جاذبية الاستثمار في المملكة لعام 2026:
النمو القياسي: تحقيق نمو غير نفطي يتراوح بين 4.5% و5.4% سنويًّا، وهو الأعلى ضمن مجموعة العشرين.

المشاريع العملاقة: استثمارات تتجاوز 1.5 تريليون دولار في مشاريع "نيوم"، "ذا لاين"، و"البحر الأحمر"، بمشاركة فاعلة من كبرى الشركات الإيطالية مثل (Webuild) و(Saipem).

قانون الاستثمار الجديد: توفير ملكية أجنبية بنسبة 100% وإعفاءات ضريبية تصل لـ10 سنوات، ما جذب أكثر من 150 شركة إيطالية جديدة للسوق السعودية.

الشراكة الاستراتيجية: وصول حجم التبادل التجاري السعودي الإيطالي إلى 10.3 مليار يورو، مع توقيع صفقات بقيمة 10 مليارات دولار خلال عام 2025، وتفعيل مذكرات تفاهم بمليارات الدولارات بين صندوق الاستثمارات العامة (PIF) ووكالة (SACE) الإيطالية.

مجلس الشراكة الاستراتيجية: تفعيل أكثر من 22 اتفاقية في مجالات البنية التحتية، والرعاية الصحية، والرياضة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

اختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن "السياسي قد يفوز بالكلمات، لكنه يخسر بالأرقام"، مشددًا على أن رأس المال العالمي يتحرك اليوم باتجاه الوجهات التي تمتلك الوضوح والسرعة والنمو.

واعتبر أن المملكة العربية السعودية، من خلال مواءمة رؤيتها السياسية مع طموحاتها الاقتصادية، أصبحت الوجهة الأكثر استدامة للمستثمرين الباحثين عن الأمان والربحية في ظل اضطراب المشهد العالمي.

موضوعات متعلقة