الأربعاء 22 أبريل 2026 08:49 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: تنمية القدرات البشرية هي الأصل الاستثماري الأعلى قيمة في الاقتصاد السعودي الجديد

الأربعاء 22 أبريل 2026 02:23 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تنمية القدرات البشرية لم تعد خيارًا تنمويًّا جانبيًّا، بل أصبحت الأصل الاستراتيجي الأعلى قيمة في الاقتصاد السعودي تحت مظلة رؤية 2030، مشيرًا إلى أن الثروة الحقيقية في الاقتصاد الحديث تُقاس بقدرة الإنسان على الابتكار والتكيُّف والقيادة في عصر الذكاء الاصطناعي والتحوُّل الرقمي.

جاءت تصريحات سامر شقير على هامش أعمال منتدى الاستثمار الرياضي 2026 بالرياض، حيث شدَّد على أنَّ البنية التحتية ورأس المال المالي لا يكفيان وحدهما في زمن التقنيات الناشئة، بل الفرق الحقيقي يصنعه الإنسان القادر على توظيف التقنية وتحويلها إلى إنتاجية ونمو مستدام.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الاستثمار في التدريب وبناء المهارات لم يعد يندرج تحت بند "الكلفة التشغيلية"، بل أصبح عنصرًا أساسيًّا في معادلة التقييم الاستثماري للشركات، وقال: "إن الشركات

التي تركِّز على تطوير قدرات كوادرها في تحليل البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي لا تكتسب ميزة تنافسية فحسب، بل تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين في أسواق المال؛ لأن الاستثمار في المهارات الرقمية والتحليلية يُحسن الإنتاجية، ويقلل المخاطر التشغيلية، ويسرع وتيرة الابتكار".

وفي سياق تحليله للفرص الاستثمارية المرتبطة بالكوادر الوطنية، أشاد سامر شقير بالدعوات التي أطلقها المنتدى لتحويل الألعاب الشعبية إلى منتجات رقمية، معتبرًا إياها فرصة استراتيجية لربط الموروث الأصيل بالتقنيات المتقدمة.

وأضاف: "إن تحويل الموروث الشعبي إلى تجارب رقمية، سواء كانت ألعابًا إلكترونية أو محتوى تعليميًّا ترفيهيًّا، يفتح أبوابًا واسعة أمام الشباب السعودي في قطاعات الترفيه الرقمي والرياضات الإلكترونية، وهو ما يبني هوية اقتصادية قابلة للتصدير ويُعزز التنافسية الإقليمية للمملكة".

وربط رائد الاستثمار بين الازدهار الاقتصادي الذي تشهده المملكة والاستثمار في المواهب، مشيرًا إلى أن نمو الاقتصاد الرياضي السعودي - الذي بلغ حجمه نحو 32 مليار ريال في 2025 مع تزايد المنشآت الرياضية - يتطلب كوادر بشرية مؤهلة تأهيلًا عاليًا في مجالات الإدارة والتسويق والتقنية وصناعة المحتوى.

وشدَّد سامر شقير، على أن "المستثمر الذكي في عام 2026 لم يعد يسأل فقط عن مكان وجود الفرصة، بل يسأل عن الكوادر البشرية القادرة على تحويل هذه الفرصة إلى قيمة مستدامة"، مؤكدًا أنَّ الشركات التي تجعل من التعلُّم المستمر والجاهزية للذكاء الاصطناعي جزءًا من نموذج أعمالها هي الأقدر على التكيُّف والتوسع.

واختتم سامر شقير تصريحاته بتأكيد قناعاته الراسخة بأن الإنسان هو الأصل الاستثماري الأول والأخير، قائلًا: "في عصر رؤية 2030، لم تعد الموارد الطبيعية وحدها تصنع الثروة؛ الثروة

الحقيقية هي الإنسان الذي يحول الرؤية إلى إنجاز، والتقنية إلى قيمة، والطموح إلى سوق عالمية مزدهرة، لذا فإن كل ريال يُستثمر في بناء المهارات هو استثمار يضاعف العائد على كل الأصول الأخرى".