الجمعة 17 أبريل 2026 12:24 صـ 28 شوال 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: الوظيفة المرموقة ليست دائمًا الصفقة الأفضل

الخميس 16 أبريل 2026 02:18 مـ 28 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ أسواق العمل الحديثة في الخليج تشهد تحولًا في الأولويات؛ حيث لم يعد السؤال مقتصرًا على حجم المكاسب المادية بل امتد ليشمل جودة الحياة.

وقال شقير: إنَّ تجربة العمل في شركات كبرى مثل "ماكينزي آند كومباني" تُمثِّل جاذبية قوية للشباب الطموح بفضل الرواتب المرتفعة والمسار المهني السريع، معتبرًا إياها اختصارًا للوصول إلى مواقع قيادية في ظل زخم رؤية 2030.

خلف الستار.. ضريبة السبعين ساعة والضغط المستمر

وأوضح شقير، أن خلف هذه الصورة اللامعة يكمُن واقع يتطلب مستويات قصوى من التحمل، حيث تتجاوز ساعات العمل أحيانًا 70 ساعة أسبوعيًّا.

وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ هذا النمط لا يناسب الجميع، مما خلق انقسامًا بين جيل يرى التضحية المؤقتة استثمارًا في شبكة العلاقات، وجيل آخر يتساءل عن جدوى دفع هذا الثمن الباهظ في ظل وجود بدائل تحقق دخلًا مماثلًا بمرونة أكبر.

البدائل الصاعدة.. التقنية والذكاء الاصطناعي كمسارات موازية

وأشار شقير، إلى أن قطاعات مثل التقنية، والذكاء الاصطناعي، والاستثمار المباشر في الخليج لم تعد خيارات ثانوية، بل أصبحت مسارات رئيسية توفر نموًا قويًا.

وذكر رائد الاستثمار، أن المشكلة الحقيقية تكمُن في "غياب الهدف الواضح" عند دخول مسارات الاستشارات، محذرًا من تحول الوظيفة المرموقة إلى "سجن ذهبي" يستنزف الوقت والطاقة دون بناء أصول حقيقية للمستقبل.

إعادة تعريف النجاح.. من التفكير الوظيفي إلى الاستثماري

ويرى شقير، أن النجاح الحقيقي ليس راتبًا ضخمًا فحسب، بل هو القدرة على بناء حياة متوازنة ومستدامة.

وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ التحول المطلوب هو الانتقال من التفكير الوظيفي التقليدي إلى التفكير الاستثماري، حيث يجب على الموظف أن يسأل نفسه: "هل هذه الوظيفة تطور مهارات يمكن تحويلها إلى دخل مستقبلي مستقل أم أنها مجرد مقايضة للوقت بالمال؟".

استراتيجية المستقبل. ابنِ ما يجعلك لا تحتاج للراتب لاحقًا

وبيَّن شقير، أنَّ الفرص التي تتيحها رؤية 2030 في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة تفتح آفاقًا أوسع من الوظائف التقليدية.

وذكر أن القاعدة التي يؤمن بها هي عدم مطاردة الراتب لذاته، بل بناء ما يجعل المرء في غنى عنه لاحقًا، مؤكدًا أن الوظائف المرموقة يجب أن تُعامل كوسيلة لا كغاية في حد ذاتها.

الخلاصة.. اختيار نمط الحياة قبل المُسمَّى الوظيفي

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن القرار المهني في عام 2026 أصبح قرارًا وجوديًّا يُحدِّد نمط الحياة بالكامل.

وشدد رائد الاستثمار، على أن السؤال الجوهري الذي يجب أن يطرحه كل شاب هو: "أين الحياة التي أريد أن أعيشها؟" وليس "أين الراتب الأعلى؟"، معتبرًا أن القيمة الحقيقية تكمن في ما يستخلصه المرء من التجربة المهنية لبناء مستقبله الاستثماري الخاص.

موضوعات متعلقة