الأحد 19 أبريل 2026 12:03 صـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: انهيار النفط ليس كارثة بل فرصة القرن

السبت 18 أبريل 2026 07:08 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في مشهد يبدو دراميًّا للوهلة الأولى، عكست تحركات سوق النفط الأخيرة حقيقة أعمق من مجرد هبوط في الأسعار، وفتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة التجارية أعاد رسم ملامح سوق الطاقة، وأدى إلى تراجع حاد في الأسعار، في إشارة واضحة إلى انحسار المخاطر الجيوسياسية التي لطالما رفعت تكلفة النفط عالميًّا.

وأوضح رائد الاسثمار، أنَّ قراءة هذه اللحظة من زاوية استثمارية تكشف أنها ليست أزمة بقدر ما هي نقطة تحول، وانخفاض الأسعار لا يعني فقط تراجع الإيرادات، بل يعكس تغيُّرًا في معادلة العرض والطلب، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة التوازن في الاقتصاد العالمي.

وأضاف شقير في بيان له، أنه بالنسبة لدول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، هذا التطور يحمل تحديات قصيرة الأجل، لكنه في الوقت نفسه يُسرِّع مسار التحوُّل الاقتصادي.

وتابع قائلًا: "في رأيي، ما يحدث اليوم يؤكِّد أنَّ الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للعائد لم يعد خيارًا استراتيجيًّا، والتقلبات الحادة في الأسعار، سواء صعودًا أو هبوطًا، تُعزز الحاجة إلى تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد أكثر مرونة، وهنا تحديدًا تظهر أهمية رؤية 2030، التي وضعت هذا التحوُّل في صلب أولوياتها منذ البداية".

وأكَّد شقير، أنَّ فتح مضيق هرمز وتراجع الأسعار قد يضغطان مؤقتًا على الإيرادات، لكنهما يخلقان في المقابل بيئة أكثر استقرارًا للتجارة العالمية، وانخفاض تكلفة الطاقة يعزز تنافسية الصناعات، ويدعم النمو في قطاعات مثل التصنيع والخدمات اللوجستية، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة تبحث عن فرص في بيئات أقل تقلبًا.

ونوه سامر شقير، بأنه من منظور المستثمر، هذه اللحظة تُمثِّل فرصة لإعادة التموضع، مضيفًا أن الأسواق غالبًا ما تبالغ في ردود الفعل على الأحداث الكبرى، ما يخلق فجوات سعرية يمكن استغلالها، والدخول في الأصول الاستراتيجية خلال فترات التراجع قد يكون أكثر جدوى من ملاحقة الأسواق عند ذروتها.

وقال رائد الاستثمار: إنَّ الفرص في السعودية اليوم لا تقتصر على قطاع واحد، والطاقة المتجددة تكتسب زخمًا متزايدًا، مدعومة بالتوجُّه العالمي نحو الاستدامة، والسياحة والترفيه يشهدان توسعًا غير مسبوق، في ظل المشاريع الكبرى التي تُعيد تشكيل المشهد الاقتصادي.

وتابع سامر شقير في بيانه: "ما أؤكد عليه دائمًا هو أن الاستثمار الناجح لا يقوم على رد الفعل، بل على قراءة الاتجاهات طويلة الأجل، التقلبات الحالية في سوق النفط ليست نهاية دورة، بل بداية أخرى، مَن يفهم هذا التحول، ويُعيد توزيع أصوله وفقًا له، سيكون في موقع أفضل لتحقيق عوائد مستدامة".

وأشار شقير، إلى أنه في السنوات المقبلة، سيزداد وضوح هذا الاتجاه، الاقتصاد العالمي يتجه نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، وفي المقابل، ستبرز اقتصادات قادرة على التكيُّف مع هذا التحوُّل، والسعودية، بما تمتلكه من رؤية واضحة وإمكانات كبيرة، تقف في موقع متقدم للاستفادة من هذه المرحلة.

واختتم شقير بيانه بالقول: إن الخلاصة أن ما يبدو هبوطًا حادًا في الأسعار قد يكون في حقيقته بداية لفرص جديدة، الأسواق لا تتوقف، بل تتغيَّر، ومَن يملك القدرة على قراءة هذا التغيُّر هو مَن سيصنع الفارق".