سامر شقير: الاستثمارات الاستراتيجية في السعودية تمثل درعاً واقياً من تقلبات أسواق المال العالمية
[1:13 ص، 2026/6/3] Ahmed Adel: أكد سامر شقير رائد الاستثمار، أن ما تشهده الأسواق العالمية اليوم يعكس بوضوح أن الاعتماد على المضاربة قصيرة الأجل أو تتبع العناوين الإعلامية دون تحليل عميق يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج سلبية، في حين أن الاستثمار القائم على الرؤية طويلة الأمد والارتباط بالتحولات الهيكلية في الاقتصادات الوطنية هو الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والعوائد المستدامة.
وأوضح سامر شقير أن رؤية 2030 تمثل نموذجاً متكاملاً لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي على أسس أكثر تنوعاً واستدامة، من خلال تطوير قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والسياحة، والترفيه، والتقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن هذه القطاعات توفر بيئة استثمارية أكثر وضوحاً وأقل تقلباً مقارنة بالأسواق العالمية عالية المخاطر.
وأضاف سامر شقير أن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دوراً محورياً في تعزيز جاذبية السوق السعودي من خلال ضخ استثمارات استراتيجية في مشاريع كبرى تسهم في بناء منظومة اقتصادية متكاملة، وتدعم انتقال المملكة نحو مركز عالمي للاستثمار والتقنية والخدمات المستقبلية.
وأشار سامر شقير إلى أن اتجاهات اقتصادية 2026 تؤكد استمرار نمو القطاع غير النفطي في المملكة، وارتفاع جاذبية الأسواق السعودية والخليجية كوجهات استثمارية تعتمد على أسس اقتصادية قوية ودعم مؤسسي واضح، مما يجعلها خياراً استراتيجياً للمستثمرين الباحثين عن التوازن بين النمو والاستقرار.
وشدد سامر شقير على أن بناء المحافظ الاستثمارية المقاومة للصدمات يتطلب إعادة توزيع الأصول بشكل يعزز التعرض للأسواق المرتبطة بالاقتصاد الحقيقي، مع التركيز على الفرص المدعومة حكومياً والمشاريع الاستراتيجية طويلة الأجل، بدلاً من الاعتماد المفرط على الأصول عالية التقلب.
كما أوضح سامر شقير أن القطاعات الواعدة في المرحلة الحالية تشمل الذكاء الاصطناعي التطبيقي ضمن منظومات وطنية متكاملة، والتكنولوجيا الطبية المرتبطة بتطوير منظومة الرعاية الصحية في المملكة، والطاقة المتجددة بما في ذلك مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، مؤكداً أن هذه القطاعات تمثل محركات نمو مستقبلية أكثر استدامة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين وصناع القرار إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية، والانتقال من منطق المضاربة إلى منطق الاستثمار
الاستراتيجي طويل الأمد، مشيراً إلى أن التوافق مع رؤية 2030 ومشاريعها الكبرى يمثل الأساس الحقيقي لبناء محافظ استثمارية قوية وقادرة على مواجهة تقلبات أسواق المال العالمية وتحقيق نمو مستدام في المستقبل.













