الأربعاء 22 أبريل 2026 07:08 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: المعادن الحرجة تتجاوز كونها موردًا طبيعيًّا إلى ”سيادة صناعية”

الأربعاء 22 أبريل 2026 02:23 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحولات العالمية في قطاع المعادن الحرجة، مثل الكوبالت والنحاس، تفرض على المستثمرين تبني نهج استثماري يعتمد على الحوكمة والتحقق بدلًا من

الانجراف وراء الضجيج الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن ما يشهده العالم من تنافس على هذه المعادن يُمثِّل معركة حقيقية لمستقبل الصناعة والطاقة والتكنولوجيا.

جاءت تصريحات سامر شقير في سياق تعليقه على التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الاستراتيجية، حيث شدَّد على أنَّ الدرس الأهم الذي يجب أن يستوعبه المستثمر هو أن القدرة التشغيلية المثبتة والسجلات الحقيقية هي التي تضمن استدامة رأس المال، وليس مجرد امتلاك الأصول الخام.

وقال سامر شقير: إنَّ المرحلة المقبلة لن تكافئ فقط مَن يملك الموارد، بل مَن يملك القدرة على تحويلها إلى سيادة صناعية وعائد استثماري مستدام، مؤكدًا أنَّ الحوكمة والعناية الواجبة في مشاريع المعادن الحرجة باتت أهم من التقييم المالي نفسه.

وفي معرض تحليله لمكانة المملكة العربية السعودية، أشار سامر شقير إلى أن رؤية 2030 جعلت من التعدين أحد أعمدة التنويع الاقتصادي القوية، مع تقدير ثروات المملكة المعدنية غير المستغلة بنحو 2.5 تريليون دولار، وخطط طموحة لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 240 مليار ريال وخلق 200 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

وأشاد رائد الاستثمار بالنموذج السعودي في إدارة المعادن الحرجة، متمثلًا في شركة منارة المعادن وما حققته من شراكات دولية نوعية، معتبرًا أنَّ المملكة تحوَّلت من مجرد جهة مستخرجة للخامات إلى شريك استراتيجي في سلاسل القيمة العالمية، وهو ما يُجسِّد جوهر الفرصة السعودية.
ولتمكين المستثمرين من اقتناص الفرص الاستراتيجية في هذا القطاع، حدَّد سامر شقير أربع توصيات عملية:

أولًا: تفضيل المنصات والشراكات المؤسسية التي تتمتع بالحوكمة العالية على الأصول المنفردة ذات المخاطر التشغيلية غير الموثقة.

ثانيًا: بناء محافظ متنوعة لا تقتصر على معدن واحد، بل تركز على سلة واسعة تشمل النحاس ومعادن التحول الطاقي لتقليل التقلبات السعرية.

ثالثًا: البحث عن القيمة المضافة داخل المملكة، وتحديدًا في قطاعات التصنيع المحلي، والخدمات التعدينية، والحلول التقنية المتقدمة التي توفرها المنظومة الصناعية السعودية.

رابعًا: جعل الحوكمة والتحقق من الحقائق التشغيلية شرطًا استثماريًّا أساسيًّا وليس تفصيلًا لاحقًا، لضمان حماية رأس المال من المخاطر المرتبطة بضعف الشفافية في الأسواق الدولية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أنَّ الفرصة السعودية الحقيقية تكمُن في قدرتها على بناء قاعدة صناعية متكاملة ومستدامة، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يفهمون التداخل بين الموارد

والحوكمة والقيمة الصناعية اليوم، هم مَن سيحصدون ثمار الريادة الاقتصادية في العقد المقبل تحت مظلة رؤية 2030.