سامر شقير: بيتكوين يخدع المستثمرين والارتفاع قد يكون فخًّا
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الحالي للعملات الرقمية، وعلى رأسها بيتكوين، يعكس مرحلة حساسة أكثر مما يوحي به بريق الشاشات وأجهزة الصراف المنتشرة في المدن.
وقال رائد الاستثمار، في بيان له: إنَّ الوصول إلى مستويات تقارب 75 ألف دولار لا يعني بالضرورة استقرارًا، بل يكشف عن تعافٍ هش تحركه قوى مضاربية بقدر ما تضغط عليه شكوك المستثمرين، خاصة في ظل استمرار التمويل السلبي لفترات طويلة، وهو مؤشر على توتر داخلي في السوق.
وأضاف شقير، أنَّ المشكلة لا تكمُن في صعود السعر بحد ذاته، بل في طبيعة هذا الصعود، عندما يكون الارتفاع مدفوعًا بتغطية مراكز مكشوفة نتيجة ضغط السوق، وليس بدخول سيولة مؤسسية مستقرة، فإن ذلك يخلق بيئة قابلة للتقلب الحاد في أي لحظة، السوق في هذه الحالة تشبه موجة سريعة الارتفاع، لكنها تفتقر إلى قاعدة صلبة تدعم استمرارها.
وشدد سامر شقير، على أنَّ المرحلة الحالية لا تكافئ الاندفاع، بل تكافئ الانضباط، فالدخول إلى سوق العملات الرقمية دون إدارة مخاطر واضحة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصًا مع استخدام الرافعة المالية التي تضخم الأرباح والخسائر بنفس السرعة، مؤكدًا أنَّ التعامل مع البيتكوين يجب أن
يكون ضمن محفظة استثمارية متوازنة، وليس كرهان منفرد على المستقبل.
ويربط سامر شقير هذا التحليل بالسياق الاقتصادي الأوسع، خاصة في ظل التحولات التي تقودها رؤية 2030، حيث تتجه السعودية نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل يعتمد على التقنية المالية والبنية
التحتية الحديثة، مشيرًا إلى أن الفرصة الحقيقية لا تكمُن فقط في شراء العملات الرقمية، بل في الاستثمار في المنظومة المحيطة بها، مثل تقنيات البلوكشين، والأمن السيبراني، والخدمات المالية الرقمية.
ولفت شقير، إلى أن السوق السعودية والإقليمية تشهد نموًا ملحوظًا في الاهتمام بالأصول الرقمية، مع توقعات بتوسع كبير خلال السنوات القادمة ومع ذلك، فإن هذا النمو لا يعني أن جميع الفرص متساوية، بل يتطلب انتقائية عالية وفهمًا عميقًا لطبيعة المخاطر والفرص.
وحدَّد رائد الاستثمار ثلاثة مسارات رئيسية للاستفادة من هذا التحوُّل: التعرُّض المحدود المباشر للعملات الرقمية ضمن نسب مدروسة، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية المرتبطة بها، وأخيرًا الاستفادة من التحوُّل الرقمي الأوسع في الخليج، هذه المقاربة، برأيه، توازن بين الجرأة الاستثمارية والحذر المالي.
واختتم سامر شقير بيانه، بأن السوق تمر بمرحلة اختبار حقيقية، حيث لم يعد النجاح مرتبطًا بسرعة الدخول، بل بجودة القرار، مؤكدًا أنَّ المستثمر الذكي هو مَن يقرأ ما وراء حركة الأسعار، ويدرك أنَّ
بناء الثروة في هذا القطاع لا يأتي من مطاردة الضجيج، بل من فهم عميق للمنظومة التي تحركه، خاصةً في بيئة اقتصادية تتغيَّر بسرعة مثل تلك التي نراها اليوم.













