الخميس 9 أبريل 2026 12:26 صـ 20 شوال 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير يكشف أسرار سوق الائتمان الخاص ولماذا يُسمى «سوق الظل»؟

الأربعاء 8 أبريل 2026 03:54 مـ 20 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار: إن موجة السحوبات غير المسبوقة في سوق الائتمان الخاص، تمثل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة المستثمرين على إدارة المخاطر والسيولة.

وأضاف: «السوق تهتز بقوة، لكن الانهيار الكبير لم يحدث بعد، المشكلة الأساسية ليست في حجم السوق، بل في التقييمات غير الواقعية والشفافية المحدودة التي بدأت تنكشف أمام ضغوط اقتصادية حقيقية».

ما هو الائتمان الخاص ولماذا يُلقب بـ«سوق الظل»؟

أوضح سامر شقير، أن الائتمان الخاص (Private Credit) هو نظام تمويل بديل يتجاوز البنوك التقليدية، حيث تقدم صناديق ضخمة مثل BlackRock وBlue Owl Capital قروضًا مباشرة للشركات مقابل عوائد مرتفعة وصلت إلى 8-13% سنويًّا.

وذكر أن السوق شهد نموًا سريعًا خلال العقدين الماضيين، من حوالي 300 مليار دولار عام 2010، إلى 1.6 تريليون دولار عام 2023، وصولًا إلى تقديرات 1.8–2 تريليون دولار في 2026، مع توقعات تتجاوز 3 تريليونات دولار مستقبليًّا.

وقال شقير: «يسمى سوق الظل لأنه يعمل خارج الرقابة المصرفية الصارمة التي فرضت بعد أزمة 2008، مما يمنحه مرونة كبيرة لكنه يزيد المخاطر الخفية».

بداية «المروب الكبير» وتأثيره على السيولة

وأشار شقير إلى أن صناديق Blue Owl Capital شهدت طلبات سحب هائلة بلغت 5.4 مليار دولار في الربع الأول من 2026، مع وصول بعض الصناديق إلى نسب سحب غير مسبوقة، مثل صندوق OCIC بنسبة 21.9% وصندوق OTIC بنسبة 40.7%.

وشرح: «اضطرت الشركة إلى تقييد السحوبات عند 5% للحفاظ على توازن المصلحة بين المستثمرين، هذه الأرقام تشير إلى أزمة سيولة محتملة وارتفاع معدلات التعثر، خاصة مع تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال الشركات المقترضة».

المخاطر مقابل الفرص في السوق الحالية
حلل سامر شقير المخاطر الاستراتيجية: شح السيولة، ارتفاع التعثر بسبب الفوائد المرتفعة، وتأثير التكنولوجيا الحديثة على القطاعات المختلفة، إضافة إلى نقص الشفافية مقارنة بالأسواق التقليدية.

لكنه أشار إلى الفرص قائلًا: «عوائد جذابة لا تزال متاحة، وفرص قوية في الخليج ضمن مشاريع رؤية 2030، بالإضافة إلى إمكانية شراء أصول بأسعار مخفضة خلال فترة التقلبات».

نصائح ذهبية للمستثمرين العرب في 2026

قدم شقير توصيات عملية:
«لا تتجاوز نسبة التعرض للائتمان الخاص 10-15% من إجمالي المحفظة».
«احتفظ بسيولة تغطي 6-12 شهرًا على الأقل».
«اختر الصناديق بعناية وركز على تلك ذات الشفافية العالية والتقييمات الواقعية».
«راقب مؤشرات السيولة بدقة، وأي ارتفاع في طلبات السحب هو جرس إنذار.»
«استغل الاضطراب لاقتناص فرص في الأصول الحقيقية مثل العقارات والبنية التحتية».

أهمية الأزمة للمستثمر العربي والخليجي
أكد سامر شقير، أن الائتمان الخاص أصبح أداة مهمة لتحقيق عوائد مستدامة في ظل تسارع خطط التنويع الاقتصادي بعيدًا عن النفط في السعودية والإمارات.

وأضاف: «الفرصة في الخليج كبيرة جدًا، خاصة مع رؤية 2030، لكن بدون حوكمة قوية وشفافية كاملة، قد نعيد أخطاء الماضي. النجاح يكمن في التوازن بين العوائد المرتفعة وإدارة المخاطر الصارمة».

خطوات عملية لحماية المحفظة في 2026

نصح شقير المستثمرين بـ: مراجعة المحافظ فورًا وتقليل التعرض للصناديق عالية المخاطر، التركيز على الاستثمارات المرتبطة بأصول حقيقية، التنويع الجغرافي مع التركيز على الأسواق الخليجية الأكثر استقرارًا، متابعة طلبات السحب والتعثر بانتظام، واستشارة المتخصصين قبل أي قرار كبير.