الأحد 19 أبريل 2026 12:11 صـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: علاوات النفط في 2026 تحوُّل هيكلي يُعزِّز مكانة السعودية كملاذ استثماري استراتيجي

السبت 18 أبريل 2026 05:56 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ ارتفاع علاوات أسعار النفط نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة لا يُمثِّل مجرَّد موجة مؤقتة، بل يعكس تحولًا هيكليًّا في مفهوم أمن الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أنَّ المملكة العربية السعودية تبرز اليوم كـ"مورد ثقة" عالمي في ظل بيئة الأسواق غير المستقرة، مما يفتح آفاقًا استثمارية واسعة تحت مظلة رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أنَّ المشترين العالميين، وخاصة في الأسواق الآسيوية كالصين والهند، باتوا مستعدين لدفع علاوات سعرية لضمان تدفق الإمدادات، وهو ما يعود لثلاثة أسباب رئيسية: بطء تعافي سلاسل الإمداد العالمية، واعتبار الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز نقاط ضغط تزيد من علاوة المخاطرة وتكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى أولوية أمن الطاقة التي تتجاوز في أهميتها السعر لدى كبار المستهلكين.

وفي هذا الصدد، شدَّد سامر شقير على أنَّ السعودية تستفيد بشكل مضاعف من هذا المشهد بفضل استقرارها وقدرتها العالية على زيادة الإنتاج وموثوقيتها في التصدير، مصرحًا بأن العلاوات الحالية هي انعكاس لتحول جذري في كيفية تسعير المخاطر، مؤكدًا أنَّ الإيرادات النفطية الناتجة عن هذه المرحلة لا تُعيد المملكة للاعتماد على النفط، بل تُسرِّع من وتيرة التنويع الاقتصادي المنشود ضمن رؤية 2030.

وقدَّم رائد الاستثمار خارطة طريق للمستثمرين للاستفادة من هذا الزخم، محددة أربعة قطاعات استراتيجية واعدة: البنية التحتية للطاقة التي تشمل المواني وخطوط الأنابيب والتخزين الاستراتيجي، والطاقة المتجددة التي تُمثِّل تحوطًا طويل الأمد ضد تقلبات النفط، والبتروكيماويات والصناعات التحويلية التي تضاعف الربحية عبر رفع القيمة المضافة للمنتجات، إضافة إلى أسواق المال السعودية التي تشهد زيادة في السيولة وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن استقرار العائد.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاستراتيجية الاستثمارية الناجحة في عام 2026 لا تقوم على الاختيار بين الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة، بل على الدمج الذكي بينهما.

وأضاف شقير، أنَّ العالم اليوم ينظر إلى الخليج، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، كملاذ استثماري استراتيجي يتجاوز كونه مجرد منتج للنفط، حيث يتحوَّل إلى مهندس لفرص اقتصادية مستدامة لما بعد عصر الطاقة التقليدي.

واختتم شقير تصريحاته بالتأكيد على أن الفارق الحقيقي بين المستثمرين اليوم يكمُن في القدرة على قراءة الإشارات؛ فمَن يرى في علاوات النفط خطرًا قد يفوته المشهد الكبير، بينما مَن يراها إشارة لدخول الفرص الاستراتيجية هو مَن سيقود قاطرة العوائد في المستقبل، مشددًا على أن مَن يفهم

طبيعة الأزمات الحالية يمتلك مفاتيح استثمارية استثنائية في ظل التَّحوُّل الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة.