الإثنين 13 أبريل 2026 04:14 مـ 25 شوال 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: أسعار الطاقة أمام صدمة جيوسياسية غير مسبوقة

الإثنين 13 أبريل 2026 12:18 مـ 25 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ أسواق الطاقة تعرَّضت لصدمة جيوسياسية كبرى أدت إلى قفز أسعار النفط نحو مستوى 127 دولارًا للبرميل خلال دقائق.

وأوضح شقير، أنَّ هذا التَّحوُّل الخطير جاء بعد تصريحات نارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف فيها عن تفاصيل فشل المفاوضات الماراثونية التي استمرت قرابة 20 ساعة في العاصمة

الباكستانية إسلام آباد، والتي شارك فيها وفد رفيع المستوى ضم نائب الرئيس JD Vance، وجاريد كوشنر، والمبعوث Steve Witkoff، بتنسيق من الفريق الباكستاني بقيادة المشير عاصم منير.

خديعة الألغام وتعثر الملف النووي

وكشف سامر شقير في تحليله عمَّا وصفه بـ"الخيانة الدبلوماسية"، حيث نقل عن ترامب تأكيده أن طهران وعدت بفتح مضيق هرمز لكنها نكثت بالوعد وعمدت إلى زرع ألغام بحرية في المياه، رغم تعرُّض معظم أسطولها وسفن إسقاط الألغام التابعة لها للتدمير سابقًا.

وأشار شقير، إلى أن هذا التصرف الذي ينتهك القوانين الدولية قد أثار قلقًا عالميًّا واضطرابًا اقتصاديًّا غير مسبوق، خاصةً بعد تأكيد ترامب أن الرفض الإيراني الثابت للتخلي عن الطموحات النووية جعل كل نقاط الاتفاق الأخرى التي نوقشت مع الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر غاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري غير ذات أهمية استراتيجية أمام هذا التحدي الوجودي.

انفجار الأسعار وتهديد شريان الحياة العالمي

وعلى صعيد رد فعل الأسواق، رصد سامر شقير اندفاعًا هائلًا للسيولة نحو قطاع الطاقة وارتفاعًا حادًا في تسعير المخاطر الجيوسياسية، حيث أصبح مضيق هرمز الذي يمثل شريان الحياة لـ20% من النفط العالمي في قلب العاصفة.

وحذَّر شقير من أن أي تعطيل جزئي أو كامل للملاحة، خاصةً مع صعوبة إيران في تحديد وإزالة الألغام التي زرعتها، قد يدفع الأسعار بسرعة جنونية نحو مستويات تتراوح بين 130 و180 دولارًا للبرميل، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب في العصر الحديث.

فرص السوبر سايكل الجديد

وفيما يخص الرؤية الاستثمارية للمرحلة المقبلة، أكَّد سامر شقير أنَّ قطاع الطاقة يقف الآن أمام "سوبر سايكل" جديد يضع أرامكو السعودية والشركات الخليجية في موقع استراتيجي قوي جدًّا، مع توقعات بهوامش ربحية قياسية وتدفقات نقدية هائلة لشركات الخدمات النفطية وقطاعات البتروكيماويات والشحن والتأمين البحري.

وأوضح أن الصناديق العالمية بدأت بالفعل في إعادة توزيع الأصول عبر الخروج من القطاعات الحساسة كالتكنولوجيا والنقل مقابل الدخول القوي في السلع، مشددًا على أن هذه الأزمات هي التي تصنع المستثمر الذكي الذي يسبق السوق ولا يكتفي باللحاق به.

خارطة الطريق وإدارة المخاطر في بيئة متقلبة

واختتم سامر شقير تقريره بتوصية احترافية شدد فيها على أهمية إدارة المخاطر في ظل هذه التقلبات العنيفة، داعيًا المستثمرين إلى تبني استراتيجية الدخول التدريجي وتوزيع الاستثمارات على عدة قطاعات مرتبطة بالنفط مع ضرورة التحوط بالذهب والسيولة.

وأكَّد شقير، أنَّ ما يحدث اليوم ليس مجرد خبر عاجل، بل هو بداية إعادة تسعير عالمية شاملة للطاقة في ظل توتر جيوسياسي ممتد، مما يفرض على المستثمرين متابعة التطورات لحظة بلحظة لاقتناص الفرص التي تولد من رحم هذه الأزمات الكبرى