سامر شقير: مخاطر ”الإرهاب البيولوجي” تفتح الباب لاستثمارات استراتيجية في الأمن السيبراني الحيوي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحذيرات العالمية المتصاعدة بشأن قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على تمكين "الإرهاب البيولوجي" وخفض الحواجز العلمية أمام تصميم المسببات المرضية، يجب أن تتحوَّل في المملكة العربية السعودية ودول الخليج إلى قوة دافعة للاستثمار الاستراتيجي.
وأوضح سامر شقير، أنَّ عام 2026 يُمثِّل نقطة تحوُّل، حيث تبرز الحاجة المُلحَّة لتطوير تقنيات ذكاء اصطناعي مسؤولة تُعزز الأمن البيولوجي، وهو ما يفتح آفاقًا استثمارية هائلة تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا الحيوية ومستهدفات رؤية 2030.
واقع جديد يفرض اليقظة الاستثمارية
أشار سامر شقير، إلى أن تقاطع الذكاء الاصطناعي مع العلوم الحيوية خلق واقعًا مزدوجًا؛ فبينما تسهل النماذج اللغوية الكبيرة الوصول إلى بروتوكولات بيولوجية معقدة كانت تتطلب سابقًا مختبرات متخصصة، فإنها في المقابل توفر أدوات غير مسبوقة للدفاع الاستباقي.
وبيَّن سامر شقير، أنَّ هذه التهديدات قد تؤثر على أسواق المال وتكاليف التأمين الصحي، مما يتطلب من دول الخليج التحوُّل إلى لاعب رائد في ابتكار حلول الحماية والوقاية.
وصرَّح سامر شقير قائلًا: "إن الذكاء الاصطناعي يُمثِّل تحولًا جذريًّا في الاقتصاد العالمي، وفي المملكة يجب أن نركِّز استثماراتنا على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُعزز الأمن السيبراني البيولوجي، هذا ليس مجرد إجراء حمائي، بل هو بناء لصناعات جديدة تخلق فرص عمل عالية الجودة وتدفع عجلة التنويع الاقتصادي".
الذكاء الاصطناعي كمُحرِّك للابتكار الحيوي
حلَّل رائد الاستثمار سامر شقير الجانب المشرق لهذه التقنية، مؤكدًا أن المملكة تستثمر مليارات الدولارات عبر صندوق الاستثمارات العامة وهيئة "سدايا" لبناء مراكز بيانات ومختبرات جينومية متطورة.
وأوضح شقير، أن هذه البنية التحتية تُمثِّل حجر الزاوية في قطاعات الطب الدقيق، واكتشاف الأدوية، وتطوير اللقاحات المخصصة، مما يحول المخاطر البيولوجية إلى فرص للنمو المستدام.
وأضاف سامر شقير: "المستثمرون الذين يفهمون الطبيعة المزدوجة للتكنولوجيا سيكونون في المقدمة، الفرص في قطاعات الجينوميات والتصنيع الحيوي هائلة، خاصة مع الشراكات الدولية التي تجذبها المملكة من خلال مبادرات الابتكار الوطنية".
خارطة الفرص الاستثمارية في 2026
حدَّد سامر شقير مجموعة من المسارات الاستثمارية الواعدة للمستثمرين والرياديين في الخليج:
منصات الاكتشاف الدوائي بالذكاء الاصطناعي: لتقليل زمن تطوير العلاجات واللقاحات.
حلول الأمن البيولوجي الرقمي: تطوير أنظمة كشف مبكر للتهديدات مدعومة بالذكاء الاصطناعي التنبؤي.
الحوسبة السحابية الحيوية الآمنة: الاستثمار في مراكز بيانات متخصصة بمعايير أمان سيادية.
تطوير رأس المال البشري: دعم برامج التعليم المتخصص لإعداد جيل من خبراء التقنية الحيوية والأمن.
نحو سيادة تقنية في المجال الحيوي
وجَّه سامر شقير نصيحة لرواد الأعمال بضرورة التركيز على الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية لضمان سيادة المملكة في هذه المجالات الحيوية، مؤكدًا أن الوقت الحالي هو الأنسب للانخراط في هذه القطاعات التي تمزج بين الابتكار المسؤول والعائد الاقتصادي المجزي.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن المملكة، بفضل رؤيتها الاستراتيجية، تُقدِّم نموذجًا للدول التي تحوِّل التحديات التكنولوجية إلى طاقة تنموية، قائلًا: "الذين يستثمرون اليوم في الابتكار المسؤول والأمن الحيوي سيجنون ثمار الغد، فالمستقبل ينتمي لمَن يمتلك الرؤية والجرأة على الاستثمار في حماية وازدهار البشرية".

