الثلاثاء 12 مايو 2026 07:21 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: تقلبات الاقتصاد الأمريكي تمنح الخليج فرصة ذهبية غير مسبوقة

الثلاثاء 12 مايو 2026 03:49 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ انتهاء ولاية جيروم باول على رأس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يُمثِّل لحظة مفصلية في الاقتصاد العالمي، ليس فقط بسبب إرثه المرتبط بمواجهة الضغوط السياسية والحفاظ على استقلالية السياسة النقدية، بل لما يفتحه ذلك من فرص استراتيجية أمام المستثمرين في السعودية والخليج خلال عام 2026.

وأوضح شقير، أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تموضع لرؤوس الأموال العالمية مع استمرار التقلبات في أسعار الفائدة والضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن اقتصادات الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أصبحت من أكثر الوجهات جذبًا للاستثمار بفضل قوة الإصلاحات الاقتصادية ورؤية 2030.

وقال شقير: «الاستقرار النقدي لم يعد مجرد أداة اقتصادية، بل عنصر أساسي لبناء الثروة طويلة الأجل، ما فعله جيروم باول أعاد التأكيد على أهمية استقلالية المؤسسات المالية، بينما نجحت السعودية في تقديم نموذج اقتصادي متوازن يجمع بين الاستقرار والطموح الاستثماري».

وأضاف شقير، أن التحولات العالمية الحالية تدفع المستثمرين نحو الأصول الحقيقية والاقتصادات القادرة على تحقيق نمو مستدام، مؤكدًا أن الذهب والعقارات السعودية والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والتقنية أصبحت من أبرز الخيارات الاستثمارية الآمنة خلال السنوات المقبلة.

وأشار شقير، إلى أن السعودية لم تعد تُنظر إليها كسوق نفطية فقط، بل كقوة استثمارية وتقنية صاعدة، خاصة مع التوسع في مشاريع الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والسياحة، والطاقة المتجددة، إضافة إلى الدور المحوري الذي يقوده صندوق الاستثمارات العامة في تحفيز القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وأكَّد شقير، أنَّ عام 2026 سيكون نقطة تحوُّل مهمة لمكاتب العائلات والمستثمرين في الخليج، موضحًا أن المحافظ الاستثمارية التقليدية لم تعد كافية في ظل التغيُّرات الاقتصادية المتسارعة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التنويع الذكي والاستثمار طويل الأجل في القطاعات المرتبطة بالتحول الرقمي والاستدامة.

وأضاف: «المملكة اليوم تمتلك عناصر نادرة تجذب المستثمر العالمي، من استقرار اقتصادي وتشريعات متطورة وسيولة ضخمة ومشاريع عملاقة، وهو ما يجعلها واحدة من أهم مراكز الثروة والاستثمار في المنطقة والعالم».

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن التحديات العالمية الحالية لا تعني الانكماش أو الخوف، بل تُمثِّل فرصة تاريخية لإعادة بناء المحافظ الاستثمارية على أسس أكثر قوة واستدامة، قائلًا: «الاستثمار الحقيقي لا يقوم على ردود الفعل، بل على قراءة التحولات الكبرى مبكرًا، ومَن يفهم اتجاهات الاقتصاد العالمي اليوم، سيقود ثروات المستقبل في الخليج غدًا».