سامر شقير: التعريفات المُتبادلة تُعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية وتفتح فرصًا للسعودية
أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ إعلان الولايات المتحدة عن سياسات "التعريفات المتبادلة" إلى جانب بدء إعادة 166 مليار دولار من الرسوم الجمركية يُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية في النظام التجاري العالمي، ويشير إلى دخول الاقتصاد الدولي مرحلة جديدة أكثر ديناميكية وإعادة توزيع للقوة الاقتصادية بين الدول الكبرى.
وأوضح شقير، أن هذه السياسات لا تعني فقط إعادة توازن في العلاقات التجارية، بل تُمثِّل إعادة رسم شاملة لسلاسل التوريد العالمية، حيث تسعى الشركات الدولية إلى البحث عن بيئات إنتاج أكثر استقرارًا وتنافسية من حيث التكلفة والمخاطر الجيوسياسية.
وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذا التحوُّل يفتح المجال أمام دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، لتعزيز موقعها كمركز استثماري ولوجستي عالمي.
وأشار شقير، إلى أن المملكة، في إطار رؤية 2030، أصبحت تمتلك مقومات استراتيجية تجعلها وجهة مثالية لإعادة توطين الصناعات وسلاسل الإمداد، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، وموقعها الجغرافي المحوري، والسياسات الاقتصادية الداعمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ استرداد الشركات الأمريكية لقيمة 166 مليار دولار سيخلق موجة سيولة جديدة في الأسواق العالمية، ما سينعكس على زيادة الاستثمارات والتوسع في الأنشطة الإنتاجية، مع احتمال إعادة توجيه جزء كبير من هذه السيولة نحو الأسواق الناشئة الأكثر استقرارًا وجاذبية، وفي مقدمتها دول الخليج.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه التطورات ستدفع الشركات العالمية لإعادة تقييم استراتيجياتها في سلاسل التوريد، وهو ما يمنح السعودية فرصة تاريخية لتعزيز دورها كمركز تصنيع متقدم، وممر لوجستي عالمي يربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، إلى جانب توسعها في قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.
كما أشار شقير، إلى أن أسواق المال في الخليج مرشحة للاستفادة بشكل مباشر من هذه التحولات، مع توقع تدفقات رأسمالية جديدة خلال عام 2026، مدفوعة بإعادة توزيع الاستثمارات العالمية وتزايد الثقة في الاقتصاد السعودي.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية ليست مجرد إعادة تشكيل للتجارة العالمية، بل فرصة استراتيجية نادرة للدول القادرة على التَّحرُّك بمرونة وسرعة، مشيرًا إلى أن السعودية اليوم تقف في موقع متقدم يؤهلها لتكون أحد أهم مراكز الاستثمار العالمي في العقد المقبل، مدعومة برؤية 2030 والتحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

