الأحد 10 مايو 2026 07:39 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: أزمة الطيران العالمية تُعيد رسم خريطة الاستثمار في 2026

الأحد 10 مايو 2026 02:27 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن موجة الإلغاءات الواسعة التي شهدها قطاع الطيران العالمي خلال مايو 2026 تُمثِّل تحولًا استراتيجيًّا في خريطة النقل الجوي الدولية، وتفتح في المقابل نافذة واسعة أمام المملكة العربية السعودية لتعزيز موقعها كمركز طيران إقليمي ودولي ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن أحدث البيانات المستندة إلى تحليلات شركة سيريوم أظهرت إلغاء أكثر من مليوني مقعد جوي عالميًّا خلال شهر واحد، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار وقود الطائرات واضطراب سلاسل الإمداد.

إلغاءات ضخمة تضرب شركات الطيران العالمية

ولفت سامر شقير، إلى أن البيانات بيَّنت أنَّ عددًا من شركات الطيران الكبرى تأثر بشكل مباشر، حيث سجلت الخطوط الجوية التركية: 3.0 ألف رحلة / 520 ألف مقعد، وإير تشاينا: 2.4 ألف رحلة / 490 ألف مقعد، ولوفت هانزا: 3.8 ألف رحلة / 420 ألف مقعد، وطيران الإمارات: 0.3 ألف رحلة / 190 ألف مقعد، ويونايتد إيرلاينز: 1.8 ألف رحلة / 150 ألف مقعد، كما امتدت التأثيرات إلى شركات كبرى أخرى مثل بريتيش إيروايز، وأمريكان إيرلاينز، وأول نيبون إيروايز، وكي إل إم، ودلتا إيرلاينز، مع تسجيل نحو 13 ألف رحلة ملغاة عالميًّا خلال الشهر.

وأشار شقير، إلى أن هذه الأرقام تعكس هشاشة منظومة الطيران العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية، مقابل صعود نماذج أكثر مرونة في بعض الأسواق الإقليمية.

سامر شقير: الأزمة العالمية تتحوَّل إلى فرصة للسعودية

وأكَّد سامر شقير، أنَّ الأزمة الحالية لا تُمثِّل تهديدًا بقدر ما هي إعادة توزيع للفرص الاستثمارية، قائلًا: «ما نشهده اليوم ليس مجرد اضطراب في قطاع الطيران، بل إعادة تشكيل لسلاسل النقل العالمية، والدول التي تمتلك استقرارًا اقتصاديًّا وبنية تحتية متقدمة مثل المملكة العربية السعودية هي الأكثر قدرة على تحويل هذه الأزمة إلى مكاسب استراتيجية».

وأضاف شقير، أن موقع المملكة ضمن منطقة محورية في حركة النقل الجوي العالمية يمنحها ميزة تنافسية في استقطاب الطلب المتزايد على السفر والربط اللوجستي.

السعودية تتقدَّم بثبات نحو مركز طيران عالمي

وأوضح سامر شقير، أن قطاع الطيران في المملكة يشهد توسعًا غير مسبوق مدعومًا برؤية 2030، حيث سجلت المطارات السعودية أكثر من 140 مليون مسافر في عام 2025، مع مستهدف يتراوح بين 300 و330 مليون مسافر بحلول 2030.
وتشمل أبرز المشاريع:

إطلاق شركة طيران الرياض

توسعة أسطول الخطوط السعودية وطيران ناس (المدرجة تحت الرمز 4264 في تداول)
مشروع مطار الملك سلمان الدولي

تطوير مراكز صيانة وإصلاح الطائرات (MRO) والوقود المستدام
وأكَّد شقير، أنَّ هذه المشاريع تُعزز مكانة المملكة كمركز جوي بديل وموثوق في ظل التقلبات العالمية.

سامر شقير: الطيران السعودي محور استثمارات 2026

وفي تحليله لاتجاهات اقتصادية 2026، أوضح سامر شقير أن قطاع الطيران لم يعد مجرد قطاع نقل، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة ترتبط بالسياحة واللوجستيات والطاقة.

وقال شقير: إن الاستثمار في الطيران السعودي اليوم هو استثمار في منظومة نمو كاملة، كل مقعد إضافي وكل خط جوي جديد يعني حركة سياحية وتجارية واستثمارية أوسع.

وأشار شقير، إلى أهمية التركيز على الشركات المدرجة، ومشاريع البنية التحتية، والخدمات المساندة مثل الصيانة والوقود المستدام والخدمات الأرضية.

فرص استثمارية واعدة في قطاع الطيران السعودي
وحدَّد سامر شقير مجموعة من الفرص الاستثمارية الرئيسية:
- الاستثمار في شركات الطيران الوطنية المدرجة في سوق المال.
- مشاريع المطارات والتوسعات الكبرى في الرياض وجدة والمناطق السياحية.
- شركات الخدمات المساندة للطيران مثل الصيانة والوقود المستدام.
- الاستثمار في السياحة المرتبطة بالطيران والفنادق والمنتجعات.

من أزمة عالمية إلى فرصة سعودية

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: إن الأزمات العالمية تُعيد دائمًا توزيع الفرص، وفي ظل رؤية 2030، تتحوَّل المملكة العربية السعودية إلى مركز جذب رئيسي لحركة الطيران العالمية، حيث تتحوَّل التحديات إلى فرص استثمارية طويلة الأجل لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.