الأربعاء 25 مارس 2026 11:46 مـ 6 شوال 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: تباين السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية تُعيد تشكيل خارطة الاستثمار العالمي

الأربعاء 25 مارس 2026 06:48 مـ 6 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، تقريرًا تحليليًّا شاملًا حول المشهد الاقتصادي العالمي الراهن، محذرًا من حالة "الضبابية" التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتباين سياسات البنوك المركزية الكبرى، مؤكدًا أنَّ "المال الذكي" بدأ بالفعل في التَّحوُّل نحو السيولة والملاذات الآمنة بأسرع وتيرة منذ أزمة كورونا 2020.

تباين السياسات المركزية ومحركات الأسواق

أوضح سامر شقير، أنَّ الأسواق المالية تشهد حاليًا تباينًا حادًا في مسارات البنوك المركزية، وهو ما يعد المُحرك الرئيسي لفروق أسعار الفائدة وتقلبات الصرف، فبينما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على الفائدة عند نطاق (3.50% – 3.75%) في اجتماعه الأخير، استمر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا في سياسات أكثر ميلًا لدعم النمو الضعيف، في حين حافظ بنك اليابان على سياسة تيسيرية نسبيًّا.

وأشار سامر شقير، إلى أنَّ هذا التباين يوسع الفجوة في العوائد، مما ينعكس بشكل مباشر على تداولات "Carry Trade" وقيمة العملات، لافتًا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تظل في منطقة متوازنة بفضل ربط عملاتها بالدولار، حيث ثبتت مؤسسة النقد السعودي (SAMA) ومصرف قطر المركزي معدلات الفائدة للحفاظ على استقرار العملة ودعم مستهدفات النمو غير النفطي ورؤية 2030.

السيولة النقدية.. من الدفاع إلى الهجوم الاستراتيجي

وتعليقًا على البيانات الصادرة عن "بنك أوف أمريكا" والتي كشفت عن ارتفاع حيازات النقد لدى مديري الصناديق إلى 4.3% خلال مارس 2026، اعتبر سامر شقير أنَّ هذا التَّحوُّل الدراماتيكي هو رسالة حذر من المؤسسات الكبرى.

وقال سامر شقير: "في أوقات الغموض الجيوسياسي، النقد ليس مجرد حماية، بل هو خيار هجومي يمنح المستثمر القدرة على اقتناص الفرص عندما يصل الذعر إلى ذروته".
وعزا سامر شقير هذا الاندفاع نحو السيولة إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتصريحات الإدارة الأمريكية بشأن إيران.
ارتفاع أسعار الطاقة وما يتبعها من ضغوط تضخمية جديدة قد تعرقل خطط خفض الفائدة.
تراجع مؤشر المعنويات إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر.

رؤية استثمارية لأسواق الخليج والذهب

وفيما يخص التوقعات المستقبلية للأصول، يرى سامر شقير أنَّ الذهب يظل الملاذ الآمن الأبرز في ظل التوترات الراهنة، متوقعًا أن يتراوح سعر الأونصة بين 2800 و3000 دولار بنهاية عام 2026.
أما بالنسبة للمستثمرين في دول الخليج، فقد قدَّم شقير حزمة من التوصيات العملية لإعادة التموضع الذكي:

رفع نسبة السيولة: تخصيص 5% إلى 10% من المحفظة للنقد أو السندات الحكومية قصيرة الأجل.
التركيز على القطاعات الدفاعية: الاستثمار في الطاقة التقليدية، الرعاية الصحية، والتكنولوجيا السيادية.
الحذر من الأسواق الناشئة: تقليل التعرض للأسواق الحساسة لتقلبات النفط والعملات الضعيفة.

إدارة الثروة في زمن التحولات

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن عام 2026 يفرض واقعًا يتطلب "إعادة تموضع" وليس انسحابًا، مشددًا على أن النجاح في هذه المرحلة يعتمد على توقيت وكيفية استخدام السيولة المتوفرة.

وأكَّد أنَّ استقرار الأنظمة النقدية في الخليج يمنح المستثمرين قاعدة صلبة للانطلاق نحو قطاعات البنوك والعقارات غير النفطية المرتبطة بمشاريع الرؤية، شريطة التحوط من التقلبات الجيوسياسية.

موضوعات متعلقة