سامر شقير: ميزانية السعودية تُجسِّد مرونة استراتيجية وشفافية فائقة
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تقرير أداء الميزانية السعودية للربع الأول من عام 2026 يعكس قوة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على التكيُّف مع المُتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن التدفقات المالية والسيولة الحكومية المسجلة تُمثِّل وقودًا لمحركات النمو المستدام بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وسجَّلت المملكة في الربع الأول من العام الجاري إنفاقًا إجماليًّا بلغ 387 مليار ريال، بنسبة نمو تجاوزت 20% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغت الإيرادات 261 مليار ريال.
وأوضح سامر شقير، أن العجز المسجل البالغ 126 مليار ريال هو "عجز استراتيجي" مدروس يهدف إلى الحفاظ على زخم المشاريع التحويلية ودعم الأنشطة غير النفطية.
مرونة الإنفاق في مواجهة التحديات الجيوسياسية
نوه سامر شقير بالمرونة التي أظهرتها الحكومة في إدارة المصروفات، حيث قفزت مشتريات الدولة من السلع والخدمات بنسبة 52% لتصل إلى 98 مليار ريال، مشكلة ربع إجمالي المصروفات.
كما شهدت الميزانية ارتفاعًا كبيرًا في الإعانات بنسبة 170% لتصل إلى 17.5 مليار ريال، والمنح بنسبة 249%، بالإضافة إلى زيادة نفقات المنافع الاجتماعية.
ويرى سامر شقير، أن هذا التوسع في الإنفاق، رغم تحديات الإيرادات النفطية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، يعكس سياسة مالية ذكية تهدف إلى حماية الرفاه الاجتماعي وضمان استدامة المشاريع الكبرى، مدعومة باحتياطيات قوية وديون عامة منخفضة لا تتجاوز 33% من الناتج المحلي الإجمالي.
الشفافية المالية كأداة جذب استثماري
أشاد رائد الاستثمار سامر شقير بمستوى الشفافية العالي الذي تنتهجه وزارة المالية السعودية عبر نشر تقارير ربع سنوية مفصلة وفق معايير صندوق النقد الدولي (GFSM 2014).
وصرَّح سامر شقير قائلًا: "الشفافية ليست مجرد إجراء إداري، بل هي أداة استراتيجية تجذب المستثمرين المحليين والدوليين، في الربع الأول من 2026، أتاحت البيانات الدقيقة رؤية واضحة لأولويات الإنفاق، مما يُعزز الثقة المطلقة في الاقتصاد السعودي".
وأكَّد شقير، أنَّ تفوق المملكة في مؤشر الشفافية المالية العالمي (Open Budget Index) يجعلها نموذجًا يحتذى به بين الدول النفطية والنامية، مما يسهل على صناديق الاستثمار العالمية ورواد الأعمال بناء خططهم الاستراتيجية بناءً على أرقام موثوقة.
رؤية سامر شقير للفرص الاستثمارية الذهبية في 2026
كشف سامر شقير عن ثلاثة قطاعات رئيسية تُمثِّل فرصًا ذهبية للمستثمرين بناءً على معطيات الميزانية الحالية:
قطاع المشتريات والتوريد: الـ98 مليار ريال المخصصة للسلع والخدمات تُمثِّل إشارة قوية للشركات المحلية والأجنبية التي تركِّز على تطوير القدرات المحلية والامتثال لمتطلبات المحتوى المحلي.
الخدمات الاجتماعية والرعاية: نمو الإعانات والمنح بنسبة تفوق 170% يُعزز الطلب على القطاع الخاص في مجالات الصحة والتعليم والإسكان، ويحول الدعم الاجتماعي إلى مُحرك اقتصادي.
البنية التحتية والتنويع: استمرار الإنفاق الرأسمالي يجعل المملكة الوجهة المفضلة للاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأمد في ظل بيئة منظمة ومستقرة.
الطريق نحو تحقيق أهداف 2030
توقع سامر شقير، أن يستمر نمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 4.6% خلال عام 2026، مدعومًا بميزانية كاملة تُقدَّر نفقاتها بـ1.313 تريليون ريال.
وأكَّد شقير، أنَّ هذه الأرقام تؤكِّد التزام الحكومة بتمكين القطاع الخاص ليقود المرحلة المقبلة من التحوُّل الاقتصادي.
واختتم سامر شقير بيانه بدعوة المستثمرين إلى التحرُّك السريع قائلًا: "الفرص تتشكَّل الآن ولا تنتظر نهاية العام، مَن يقرأ إشارات الشفافية والمرونة التي تقدمها الحكومة السعودية سيبني محفظة استثمارية قوية تساهم في نمو المملكة وتحقق عوائد مستدامة لعقود قادمة".

