سامر شقير: السعودية الرابح الأكبر من اضطرابات الطيران العالمية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الارتفاع القياسي في أسعار وقود الطائرات، والذي تسبب في إلغاء أكثر من 13 ألف رحلة جوية خلال شهر مايو، لا يجب النظر إليه كأزمة عابرة، بل كتحوُّل اقتصادي عالمي يفتح المجال أمام فرص استثمارية استراتيجية، خاصة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وأوضح شقير، أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أعادت تشكيل أسواق الطاقة والنقل الجوي، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران العالمية، وانعكس بشكل مباشر على حركة السياحة وسلاسل التوريد والتجارة الدولية.
وأشار شقير، إلى أن الاقتصادات الخليجية، وفي مقدمتها السعودية، تمتلك القدرة على تحويل هذه التحديات إلى مكاسب طويلة الأجل بفضل مواردها الضخمة ورؤيتها الاقتصادية الطموحة.
وقال سامر شقير: «الأزمات العالمية غالبًا ما تصنع فرصًا استثمارية استثنائية لمَن يمتلك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ما يحدث اليوم في قطاع الطيران والطاقة يُمثِّل بداية مرحلة جديدة من الاستثمار الذكي في السعودية، خصوصًا مع تسارع المشاريع المرتبطة بالطاقة واللوجستيات والتقنيات المستدامة».
وأضاف شقير، أن ارتفاع أسعار الطاقة يُعزز من قوة الاقتصاد السعودي، ويدعم تمويل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، سواء في تطوير البنية التحتية أو توسيع قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب تسريع الاستثمارات في وقود الطيران المستدام والطاقة المتجددة.
وأشار شقير، إلى أن السنوات المقبلة ستشهد نموًا كبيرًا في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة التقليدية والمستدامة، وتطوير المطارات والمواني، وتقنيات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية،
إضافة إلى أسواق المال المرتبطة بالشركات العاملة في مجالات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا نحو القطاعات المرتبطة بالكفاءة التشغيلية والطاقة النظيفة سيحققون عوائد قوية تتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية وأهداف المملكة المستقبلية.
وقال سامر شقير: «رؤية 2030 أثبتت قدرتها على تحويل التحديات الدولية إلى مزايا تنافسية حقيقية، المملكة اليوم أصبحت من أكثر البيئات الجاذبة للاستثمارات النوعية، خصوصًا مع الدعم الحكومي المتزايد للاستثمارات الأجنبية وتطوير المشاريع العملاقة».
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة ذكية للمتغيرات العالمية، موضحًا أن الاستثمار الناجح يبدأ بفهم الأزمات وتحويلها إلى فرص عملية قادرة على تحقيق نمو مستدام وعوائد طويلة الأجل للمستثمرين في السعودية والخليج.

