الخميس 21 مايو 2026 02:14 صـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران تُعيد تشكيل أسواق الطاقة

الأربعاء 20 مايو 2026 03:10 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في خطوة جيوسياسية جديدة من شأنها التأثير على أسواق الطاقة العالمية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات موسعة على إيران شملت 12 فردًا و29 كيانًا و19 سفينة، في إطار استهداف ما يُعرف بـ"أسطول الظل" المسؤول عن تصدير النفط بشكل غير رسمي، وهو ما قد ينعكس على توازنات العرض في أسواق النفط خلال المرحلة المقبلة.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه العقوبات قد تؤثر على صادرات إيرانية تصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًّا، ما قد يؤدي إلى تشديد المعروض في الأسواق العالمية، ويدعم احتمالات ارتفاع أسعار النفط، في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية تعزيز مكانتها كأكبر مصدر موثوق للطاقة ضمن منظمة أوبك.

وفي هذا السياق، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن هذه التطورات تعزز من جاذبية أسواق الطاقة الخليجية، وتحديدًا السوق السعودية، باعتبارها مركزًا رئيسيًّا لاستقرار الإمدادات العالمية.
وقال سامر شقير: "العقوبات الأمريكية الجديدة لا تؤثر فقط على إيران، بل تُعيد تشكيل خريطة

أسواق الطاقة العالمية، السعودية اليوم في موقع استراتيجي يتيح لها الاستفادة من أي اختلال في الإمدادات، سواء من حيث الاستقرار أو جذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة المتكامل".

وأضاف سامر شقير، أن هذه المتغيرات الجيوسياسية تتقاطع مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي تقودها رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز دور المملكة كمركز استثماري عالمي في قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة.

وأشار سامر شقير، إلى أن ارتفاع أهمية أمن الطاقة العالمي يعزز من تدفق رؤوس الأموال نحو دول الخليج، خاصة في ظل البحث العالمي عن بدائل مستقرة وآمنة في سلاسل الإمداد، قائلًا: "في ظل اتجاهات اقتصادية 2026، تتحوَّل السعودية إلى محور رئيسي في معادلة الطاقة والاستثمار العالمي، حيث لم يعد قطاع الطاقة مجرد مصدر دخل تقليدي، بل أصبح منصة استثمارية متكاملة تضم الصناعة والبتروكيماويات والطاقة المتجددة".

وأوضح سامر شقير، أن هذه التطورات تنعكس أيضًا على أداء الشركات المدرجة في السوق السعودية، وعلى رأسها شركات الطاقة والخدمات المالية، مع توقعات بزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق خلال الفترة المقبلة.

وفي توصياته للمستثمرين، شدد سامر شقير على أهمية التركيز على السوق السعودية باعتبارها من أكثر الأسواق استقرارًا وجاذبية في المنطقة، إلى جانب تنويع المحافظ الاستثمارية بين الطاقة والعقارات والذهب كأداة تحوط ضد التقلبات الجيوسياسية.

وأضاف سامر شقير: "الاستثمار الذكي في هذه المرحلة يعتمد على فهم التحولات الجيوسياسية وليس فقط المؤشرات المالية، الأسواق التي تجمع بين الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي مثل السعودية ستكون الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال العالمية".

وأشار شقير، إلى أن التوسع في مشاريع رؤية 2030، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، يعزز من قدرة المملكة على الاستفادة من أي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وتحويلها إلى فرص نمو استثماري.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: "كل أزمة جيوسياسية في أسواق الطاقة تخلق في المقابل فرصة استثمارية جديدة، السعودية اليوم في قلب هذه المعادلة، والمستثمرون الذين يدركون ذلك مبكرًا سيكونون الأكثر استفادة من المرحلة المقبلة".

موضوعات متعلقة