سامر شقير: سباق ”خزائن الذهب” في 2026 يتجاوز التخزين إلى صراع السيادة والسيولة العالمية
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن خارطة تخزين الذهب العالمي تشهد تحولًا جذريًّا في عام 2026، حيث لم يعد الذهب مجرد أصل للتحوط، بل تحول إلى أداة سيادية لإدارة المخاطر الجيوسياسية.
وأشار سامر شقير، إلى أن إعلان سنغافورة الأخير عن دراسة توسيع مساحات التخزين لجذب احتياطيات البنوك المركزية الأجنبية يمثل تحديًّا مباشرًا للمراكز التقليدية في لندن ونيويورك وهونغ كونغ.
وأوضح سامر شقير، أن خزائن الذهب تحولت في ظل التوترات الراهنة في مضيق هرمز والبحر الأحمر إلى بنية تحتية مالية استراتيجية تضاهي في أهميتها المواني وخطوط الطاقة.
وأشار إلى أن اللاعبين الأساسيين في هذا السوق، من بنوك مركزية وصناديق ثروة سيادية ومستثمرين مؤسسيين، باتوا يبحثون عن ثلاثية حاسمة تشمل السيولة والأمان والنفاذ السريع إلى الأسواق.
واستعرض البيان خريطة القوى الكبرى في تخزين الذهب عالميًّا، حيث تظل الولايات المتحدة في الصدارة عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الذي يستضيف احتياطيات أكثر من 60 دولة بسعة تتجاوز 6300 طن في خزانة واحدة، تليها المملكة المتحدة حيث تمثل لندن "عاصمة التداول" والقلب النابض لسوق سبيكة لندن (LBMA) بحجم تخزين يصل إلى 5000 طن.
وفي المقابل، تبرز سويسرا كركيزة للثقة والخصوصية للعملاء الخاصين والمؤسسات، بينما تبرز سنغافورة كلاعب صاعد يعيد تعريف السوق عبر قربها من الطلب الآسيوي وبيئتها التنظيمية المرنة.
وفي تحليله الخاص للمستثمر الخليجي، قال سامر شقير، إن المعادلة تغيرت جذريًّا في 2026، حيث أصبح اختيار "الخزنة" قرارًا استثماريًّا قائمًا بذاته وليس مجرد خيار لوجستي، مضيفًا أن تزايد مخاطر العقوبات الدولية جعل من الذهب "تأمينًا سياديًّا"، مما دفع نحو إعادة توزيع الثقة تدريجيًّا بعيدًا عن المراكز الغربية.
ونصح سامر شقير المستثمرين ذوي الثروات الكبيرة في الخليج بتبني استراتيجية التنويع الجغرافي للخزائن، مقترحًا مزيجًا يجمع بين لندن لضمان السيولة العالية، وسويسرا للأمان السيادي، وسنغافورة للاستفادة من النمو الآسيوي المستقبلي، مؤكدًا أن الخزائن الآمنة هي الضمان الحقيقي للسيولة عند البيع والحماية من مخاطر الاستيلاء أو التقلبات القانونية.
كما رصد البيان أربعة اتجاهات كبرى ترسم مستقبل سوق خزائن الذهب، وهي: صعود حصة المراكز الآسيوية (سنغافورة، هونغ كونغ، ودبي)، والاعتماد المتزايد على تقنيات البلوكشين لتتبع السبائك رقميًّا، وتوجه دول مثل الصين وروسيا نحو "إعادة توطين" الذهب لتقليل الاعتماد على الغرب، بالإضافة إلى نمو قطاع الخدمات المتكاملة الذي يشمل التخزين والتأمين والنقل.
واختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أن الذهب في عام 2026 لم يعد مجرد أصل مالي، بل أصبح نظامًا سياديًّا متكاملًا، مشيرًا إلى أنه بينما تظل نيويورك ولندن القاعدة التاريخية للسوق، فإن سنغافورة تمثل وجهة المستقبل في هذا القطاع الحيوي













