الجمعة 1 مايو 2026 04:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: التنويع الاقتصادي ضرورة تفرضها التقلبات الجيوسياسية

الخميس 30 أبريل 2026 11:09 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ المشهد الذي ظهر فيه رئيس الوزراء الكندي "مارك كارني" وهو يعلن تحديثًا ماليًّا بنمو متوقع وعجز أقل، رغم ضغوط التعريفات الجمركية الأمريكية، يُمثِّل دليلًا عمليًّا على قوة الاقتصادات المرنة.

وأضاف شقير، أن هذه اللحظة تتجاوز البروتوكول الرسمي؛ فهي تعكس قدرة الدول على إعادة صياغة قواعد اللعبة لصالحها، واستخلاص دروس استراتيجية قابلة للتطبيق في أسواق الخليج التي تواجه تحولات عالمية مشابهة.

كسر الارتهان التجاري.. التنويع كدرع في عالم متقلب
وأوضح سامر شقير، أن ما تحقق في كندا لم يكُن وليد المصادفة، بل نتيجة توجُّه استراتيجي لتقليل الاعتماد على شريك تجاري واحد والانفتاح على أسواق آسيا وأوروبا.

وبيَّن شقير، أن هذا التحوُّل يكرس قناعة عالمية بأن التنويع الاقتصادي لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل ضرورة حتمية تفرضها التقلبات الجيوسياسية المتسارعة، مشيرًا إلى أن نموذج "كارني" يُقدِّم مثالًا حيًّا على كيفية تحويل الضغوط الخارجية إلى محركات حقيقية للنمو المستدام.

رؤية 2030.. قيادة سعودية تتجاوز الاعتماد التقليدي على النفط
وأشار شقير، إلى أن الصورة في الخليج تبدو أكثر طموحًا؛ حيث تقود السعودية مسارًا تحوليًّا عبر رؤية 2030 لإعادة تشكيل الاقتصاد بعيدًا عن النفط.

وذكر شقير، أنَّ الاستثمارات السيادية تلعب دورًا تأسيسيًّا في بناء قطاعات جديدة قادرة على جذب رؤوس الأموال الخاصة، مؤكدًا أن هذه الديناميكية تمنح السوق السعودية ميزة تنافسية فريدة تلتقي فيها الإرادة السياسية مع الموارد المالية الضخمة.

أفق 2026.. الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة كأعمدة للثروة
ويرى سامر شقير، أنَّ عام 2026 يشهد تسارعًا في المؤشرات الإيجابية لأسواق المال الخليجية، مدفوعة بمشاريع البنية التحتية والذكاء الاصطناعي.

وأضاف شقير، أن الفرص الحقيقية تكمن في القطاعات التي تمزج بين الابتكار والقيمة طويلة الأجل، مثل العقارات السياحية والرياضية والتقنيات العميقة، معتبرًا أن الاستثمار الناجح في هذه المرحلة يتطلب فهمًا عميقًا لشبكة العلاقات الدولية واتجاهات المستقبل الرقمي.

إعادة رسم خريطة السيولة.. التموضع الخليجي كلاعب تقني عالمي
وأوضح شقير، أن المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي ستُعيد رسم خريطة تدفقات رأس المال، ما يفتح أمام دول الخليج نافذة استراتيجية للتموضع كلاعب رئيسي عبر شراكات دولية ذكية.

وذكر شقير، أن المستثمر الناجح هو مَن يوازن بين تنويع محفظته واستهداف القطاعات السيادية، مع الحفاظ على رؤية طويلة الأمد تتجاوز التقلبات المؤقتة في الأسواق العالمية.

الخلاصة.. تحويل التحديات التاريخية إلى منصات نمو مستدام
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم هو إعادة تشكيل عميقة للنظام المالي العالمي؛ فبينما تثبت كندا أن التنويع يصنع الاستقرار، تُقدِّم السعودية نموذجًا طموحًا لصناعة

المستقبل، مؤكدًا أن الفرصة متاحة الآن أمام المستثمرين في المنطقة ليكونوا جزءًا من هذه اللحظة التاريخية، حيث تتحوَّل التحديات الجيوسياسية إلى منصات انطلاق نحو بناء ثروات مستدامة ومكانة عالمية متقدمة.