الثلاثاء 28 أبريل 2026 06:11 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

اجتماع الفيدرالي الأخير.. سامر شقير: كلمات باول أعادت توجيه السيولة العالمية نحو السعودية

الثلاثاء 28 أبريل 2026 01:46 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ المشهد الذي ظهر فيه جيروم باول واقفًا أمام علم الولايات المتحدة وشعار الاحتياطي الفيدرالي عبَّر عن لحظة تاريخية حاسمة، خاصة مع اقتراب نهاية ولايته في مايو 2026.

وأوضح شقير، أنَّ الأسواق العالمية كانت تترقب كلماته بمزيج من القلق والأمل، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًّا لاتجاهات السيولة العالمية.

وأضاف شقير، أن تأثير هذه الكلمات لم يقتصر على الاقتصاد الأمريكي، بل امتد ليُشكِّل فرصًا استثمارية استراتيجية للمستثمرين في السعودية والخليج.

قرارات الفيدرالي بين الترقب والاستقرار النقدي وأشار سامر شقير، إلى أن اجتماع الفيدرالي في أبريل 2026 جاء في ظل توترات جيوسياسية رفعت أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما عزَّز إيرادات دول الخليج لكنه زاد من مخاوف التضخم العالمي.

وأوضح شقير، أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع تبني سياسة "الانتظار والمراقبة" في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بأسواق الطاقة.
وأكَّد شقير، أن هذه الخطوة لم تكُن مجرَّد قرار نقدي، بل كانت رسالة مباشرة للمستثمرين الخليجيين حول أهمية تحقيق التوازن بين المخاطر العالمية والفرص المحلية.

سياق اقتصادي معقد.. نمو قوي وضغوط تضخمية
وأضاف سامر شقير، أنَّ الاقتصاد الأمريكي أظهر نموًا مستقرًا، لكنه واجه ضغوطًا تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط.

وأشار شقير، إلى أن باول أكَّد في تصريحاته أنَّ تأثير هذه الصدمات لم يكُن واضحًا بالكامل، مع التشديد على مرونة السياسة النقدية لتحقيق هدف خفض التضخم إلى 2% مع الحفاظ على مستويات التوظيف.

ولفت شقير، إلى أن ارتباط الريال السعودي بالدولار جعل قرارات الفيدرالي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التمويل داخل المملكة، خاصة للمشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030.

تأثير مباشر على الخليج وأسواق المال
وأوضح سامر شقير، أن استقرار أسعار الفائدة الأمريكية ساهم في الحفاظ على استقرار تكاليف الاقتراض عالميًّا، ما دعم تنفيذ المشاريع الكبرى في الخليج.

وأضاف شقير، أن ارتفاع أسعار النفط عزَّز الموازنات الحكومية في السعودية والإمارات والكويت، ما انعكس إيجابًا على الإنفاق في البنية التحتية ومشاريع التنويع الاقتصادي.

وأشار شقير، إلى أن استقرار الدولار نسبيًّا جعل الأصول الخليجية أكثر جاذبية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى، وهو ما ساهم في زيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى المنطقة.

سياسة الانتظار فتحت نافذة استراتيجية للسعودية
وأكَّد سامر شقير، أنَّ سياسة "الانتظار والمراقبة" التي تبناها الفيدرالي منحت اقتصادات الخليج

مساحة للتحرك بثبات، قائلًا: إن هذه المرحلة أتاحت للسعودية التركيز على تنفيذ مشاريع رؤية 2030 دون ضغوط حادة من تغيرات أسعار الفائدة العالمية، وكانت فرصة مثالية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في القطاعات الواعدة.

وأضاف شقير، أنَّ التوترات الجيوسياسية رفعت أسعار النفط، ما دعم الإيرادات الحكومية وفتح المجال أمام استثمارات أوسع في البنية التحتية والتنويع الاقتصادي.

تدفقات رأسمالية وفرص متنامية
وأشار سامر شقير، إلى أن الفترة شهدت تدفقات متزايدة لرؤوس الأموال الأجنبية نحو السعودية، خاصةً من آسيا، مدفوعة بالاستقرار الاقتصادي والفرص الكبيرة في القطاعات غير النفطية.

وأكَّد شقير، أنَّ سوق الأسهم السعودية (تداول) استفادت من هذا الزخم، إلى جانب قطاعات السياحة والترفيه والتكنولوجيا التي حققت نموًا متسارعًا.
كما لفت شقير، إلى أن الاستثمارات الخليجية أصبحت تُنظر إليها كملاذ آمن نسبيًّا في ظل التقلبات العالمية.

استراتيجية الاستثمار.. التركيز على المدى الطويل
ونصح سامر شقير المستثمرين بالتركيز على الاستثمارات طويلة الأجل، موضحًا أن القطاعات

الأكثر جاذبية شملت العقارات، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا.

وأكَّد شقير، أن هذه القطاعات كانت أقل تأثرًا بتقلبات قرارات الفيدرالي قصيرة الأجل، وأكثر ارتباطًا بالزخم الداخلي ورؤية المملكة الاستراتيجية.

وأضاف شقير، أن الاستقرار السعودي جعله أصلًا دفاعيًّا قويًا ضمن المحافظ الاستثمارية العالمية.

فرص الخليج.. التنويع كمُحرِّك للنمو
وأوضح سامر شقير، أن صندوق الاستثمارات العامة لعب دورًا محوريًّا في دفع عجلة النمو عبر استثماراته في السياحة، والرياضة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية مع مستثمرين من آسيا وأوروبا.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه المرحلة مثلت نقطة تحوُّل في جذب الاستثمارات العالمية إلى الرياض.

كلمات باول رسمت اتجاه السيولة العالمية
وأضاف سامر شقير، أن تصريحات جيروم باول لم تكُن مجرد إشارات نقدية، بل كانت محددًا رئيسيًّا لاتجاهات رأس المال العالمي.

وأشار شقير، إلى أن السعودية نجحت في تحويل هذه التحولات إلى فرصة لتعزيز موقعها الاستثماري.

وقال شقير: إنَّ الاستقرار السعودي لم يكُن ظرفًا مؤقتًا، بل أصل استراتيجي قادر على امتصاص التقلبات العالمية وتحقيق نمو مستدام، مؤكدًا أن المستثمرين الذين تابعوا هذه المتغيرات بدقة

استطاعوا تحويل التحديات العالمية إلى فرص استثمارية حقيقية، في وقت أصبحت فيه الرياض مركزًا لصناعة المستقبل الاقتصادي.