الأربعاء 1 أبريل 2026 07:12 مـ 13 شوال 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: رؤية أليكس كارب حول مستقبل الوظائف في 2026 تُمثِّل خارطة طريق استثمارية واجتماعية جديدة

الأربعاء 1 أبريل 2026 02:56 مـ 13 شوال 1447 هـ
سامر شقير: رؤية أليكس كارب حول مستقبل الوظائف في 2026 تُمثِّل خارطة طريق استثمارية واجتماعية جديدة

أكد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن التحذيرات الأخيرة التي أطلقها أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير تكنولوجيز، تُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية في فهمنا لسوق العمل العالمي والاقتصاد الرقمي.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الرؤية الصادرة عن رجل يقود إمبراطورية تكنولوجية تبلغ قيمتها السوقية الحالية أكثر من 329 مليار دولار أمريكي، تتجاوز كونها مجرد تصريح صحفي لتصبح استراتيجية نجاة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وكان أليكس كارب، الملياردير الفيلسوف الذي تقدر ثروته الشخصية بأكثر من 14 مليار دولار وفقًا لمؤشرات بلومبرغ وفوربس لمارس 2026، قد صرح بأن هناك فئتين فقط من البشر تمتلكان مستقبلًا مضمونًا في ظل الهيمنة التكنولوجية الحالية: أصحاب التدريب المهني والحرفي، والمفكرون ذوو التنوع العصبي (Neurodivergent).

تحليل الفئات الناجية في عصر الذكاء الاصطناعي

أوضح سامر شقير في تحليله الاستثماري الشامل، أن رؤية كارب تستند إلى معطيات واقعية يلمسها من خلال إدارة شركة بالانتير، التي تعد اليوم الشركة رقم 35 الأكثر قيمة عالميًّا.
وتعتمد هذه الرؤية على تصنيف القوى العاملة إلى:

أولًا: العمال الحرفيون المهرة (Skilled Trade Workers)
تشمل هذه الفئة الكهربائيين، الميكانيكيين، البنائين، والسباكين، ويرى شقير أن هؤلاء محميون تمامًا من الاستبدال الآلي، فبينما ينجح الذكاء الاصطناعي في أتمتة الوظائف المكتبية والبرمجية

والتحليلية، تظل المهارات اليدوية الدقيقة والتفاعل مع العالم المادي تحديا يصعب على الروبوتات تجاوزه في المدى القريب.

ثانيًا: المفكرون ذوو التنوع العصبي (Neurodivergent Thinkers)

وهم الأفراد الذين يتميزون بأنماط تفكير غير تقليدية وإبداع غير خطي، وأشار شقير إلى أن كارب، الذي تجاوز صعوبات الديسلكسيا بنفسه، يراهن على أن الذكاء الاصطناعي يفشل في محاكاة الحدس البشري والتفكير الجانبي، مما يجعل هذه الفئة هي المحرك الحقيقي للابتكار داخل الشركات الكبرى مثل بالانتير.

أبعاد الأزمة العالمية وفرص الاستثمار

أكد سامر شقير، أن التصريح الذي أحدث عاصفة عالمية في تقارير فورتشن وياهو فاينانس، يضع جيل الشباب (جيل Z) والحكومات أمام تساؤلات مصيرية حول جدوى الشهادات الجامعية التقليدية وضرورة التوجه نحو التعليم المهني.

ومع توقعات منظمة العمل الدولية بتأثير الذكاء الاصطناعي على 40% من الوظائف بحلول عام 2030، يرى شقير أن هناك فرصًا استثمارية واعدة يمكن اقتناصها:
الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي القيادية

تظل شركة بالانتير (PLTR) بقيمتها البالغة 329 مليار دولار فرصة نمو هائلة طويلة الأمد نظرًا لدورها في بناء أنظمة الدفاع والصحة والطاقة العالمية.

قطاع التكنولوجيا المهنية (Blue-Collar Tech)
توقع شقير انفجار في صناديق الاستثمار الموجهة لتدريب الحرفيين والتقنيات الهجينة التي تدمج

الروبوتات المساعدة في المهن اليدوية.
دعم التنوع العصبي كأصل استثماري

الشركات التي تتبنى توظيف المواهب ذات التنوع العصبي ستحقق معدلات ابتكار أسرع وعائدات أعلى، تماما كما تفعل بالانتير حاليًا.

واختتم سامر شقير بيانه بالتشديد على أن عصر الذكاء الاصطناعي في عام 2026 لم يعد خيالًا علميًّا، بل هو واقع يفرض إعادة صياغة المهارات الشخصية والمحافظ الاستثمارية.

وأكد أن الطريق الذي رسمه أليكس كارب يوضح أن السيادة المستقبلية ستكون لمَن يمتلك المهارة اليدوية أو القدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، داعيًا الجميع إلى اليقظة والتكيف مع هذا العصر الذهبي الجديد.