الأحد 11 يناير 2026 11:38 مـ 22 رجب 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

المهندس عبد الرحمن أبو عمر: الركود العقاري لا ينتقص من قيمة المنتج… والتمويل هو مفتاح تملك السكن في مصر

الأحد 11 يناير 2026 01:38 مـ 22 رجب 1447 هـ
المهندس عبد الرحمن أبو عمر
المهندس عبد الرحمن أبو عمر

أكد المهندس عبد الرحمن أبو عمر، الخبير العقاري ورئيس مجلس إدارة شركة AOD أبو عمر للتطوير العقاري، أن ما يُطلق عليه «الركود في السوق العقاري» لا يعكس تراجعًا في قيمة المنتج العقاري، موضحًا أن هذا الوصف يرتبط فقط بالحركة الآنية لمؤشرات السوق صعودًا أو هبوطًا، وهي متغيرات مؤقتة لا تُغيّر من الاحتياج الحقيقي للعقار داخل المجتمع المصري.

وأوضح أبو عمر أن هناك فرقًا جوهريًا بين تقييم المنتج العقاري كأصل استثماري وحياتي، وبين الحركة اللحظية لمؤشرات السوق، مشددًا على أن العقار في مصر يظل احتياجًا حياتيًا خامًا ومؤثرًا، يمس جميع شرائح المجتمع بمختلف طبقاته، ولا يتأثر جوهريًا بحالات التباطؤ المؤقتة.

وأضاف أن قراءة المشهد المجتمعي المصري بعين الخبرة تؤكد أن أكثر من 60% من المواطنين في احتياج فعلي وملح للمنتج العقاري، إلا أن آليات التسعير الحالية أصبحت بعيدة عن متناول شريحة واسعة من الطامحين في امتلاك وحدة سكنية، رغم استمرار الطلب الحقيقي داخل السوق.
وشدد الخبير العقاري على أن التمويل العقاري يمثل أحد الحلول الأساسية لتجاوز هذه الفجوة، من خلال تسهيل إجراءات التملك، وتمكين الأسر المصرية من الشروع في شراء سكن مناسب وفق قدراتها المالية، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي ويُعيد التوازن للسوق العقاري.

وأشار المهندس عبد الرحمن أبو عمر إلى أن السوق العقاري المصري يشهد خلال عام 2026 حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، بالتوازي مع اتجاه واضح من المستثمرين نحو الاستثمار في الشقق الفندقية، باعتبارها من أكثر الأصول العقارية جذبًا في المرحلة الحالية، لما توفره من عائد دوري منتظم وإدارة احترافية تقلل من مخاطر التشغيل.

وأوضح أن هذا التحول يعكس نضجًا ملحوظًا في سلوك المستثمر العقاري، حيث لم يعد القرار الاستثماري قائمًا فقط على فكرة الحيازة، بل اتجه نحو الخيارات الأكثر أمانًا وربحية واستدامة، بما يعزز من كفاءة السوق ويؤكد قدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
كما أكد على أهمية تطبيق نظام الرقم القومي الموحد لكل عقار، باعتباره خطوة تنظيمية ضرورية لتسهيل تداول العقارات، وضبط السوق، وحماية الملكيات، وتعزيز الثقة في الاستثمار العقاري داخل مصر.

واختتم المهندس عبد الرحمن أبو عمر تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل السوق العقاري المصري لا يرتبط بحالات الركود المؤقتة، بقدر ما يتوقف على تطوير منظومة التمويل، وضبط آليات التسعير، وبناء إطار تنظيمي حديث لتداول العقار يتماشى مع حجم الاحتياج الحقيقي للمواطن المصري ويخدم خطط التنمية المستدامة.