الأحد 3 مايو 2026 10:16 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: المسار اللوجستي العالمي الجديد يُرسِّخ مكانة السعودية كجسر بري عالمي

الأحد 3 مايو 2026 04:12 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان شركة "إم إس سي" (MSC)، كبرى شركات شحن الحاويات عالميًّا، عن إطلاق مسار بحري وبري جديد يربط المواني الأوروبية بدول الخليج عبر الأراضي السعودية، يُمثِّل تحولًا استراتيجيًّا يجعل من المملكة القلب النابض للتجارة العالمية.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا المسار، الذي يبدأ رحلاته في 10 مايو 2026، يتجاوز التحديات الجيوسياسية في مضيق هرمز، محولًا المملكة إلى "جسر بري" موثوق يربط الشرق بالغرب بكفاءة استثنائية.

وأشار سامر شقير، إلى أن رسو السفن العملاقة في ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، ثم نقل الحاويات برًّا لمسافة 1400 كيلومتر وصولًا إلى ميناء الدمام ومنه إلى دول الخليج، هو ثمرة استثمارات ضخمة تجاوزت 30 مليار ريال في البنية التحتية اللوجستية، مما رفع الطاقة الاستيعابية للمواني السعودية إلى أكثر من 24 مليون حاوية مكافئة سنويًّا.

رؤية 2030.. تحويل الموقع الجغرافي إلى ميزة تنافسية

وفي تحليله لهذا التطور اللوجستي، قال سامر شقير: "في عام 2026، أصبحت اللوجستيات ليست مجرد قطاع مساند، بل هي المُحرِّك الرئيسي للنمو الاقتصادي المستدام، إن نجاح رؤية 2030 في تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص استراتيجية قد فتح أبوابًا لاستثمارات طويلة الأمد في الخدمات اللوجستية المتكاملة، مما يُعزز جاذبية السعودية كوجهة أولى للاستثمار الأجنبي المباشر".

وأضاف سامر شقير: "لقد نجحت المملكة في تحويل موقعها الجغرافي الفريد إلى ميزة تنافسية عالمية لا تضاهى، الاستثمار في النقل متعدد الوسائط والتخزين الذكي سيحقق عوائد مجزية للمستثمرين الذين يبادرون الآن، خاصة مع تزايد الاعتماد الدولي على المواني السعودية لضمان استمرارية سلاسل التوريد".

خارطة الطريق لفرص الاستثمار في 2026

دعا رائد الاستثمار سامر شقير المستثمرين ورجال الأعمال في المملكة والخليج إلى التركيز على القطاعات المرتبطة بهذا التحوُّل اللوجستي الكبير، وحدَّد أبرزها في:

الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs): في مجالات تطوير المناطق اللوجستية المتكاملة.
الخدمات اللوجستية الرقمية: الاستثمار في أنظمة التتبع الذكي والمستودعات الآلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

أساطيل الشحن الذكية: تطوير حلول النقل البري المتقدمة لربط مواني البحر الأحمر بالخليج العربي.
أسواق المال: اقتناص الفرص في أسهم شركات النقل والخدمات اللوجستية التي تشهد نموًا مطردًا.

مستقبل النمو المستدام

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن كل حاوية تعبر أراضي المملكة اليوم هي شهادة على قوة الاقتصاد السعودي، وقال: "السعودية اليوم ليست مجرد سوق ناشئة، بل هي مركز مالي ولوجستي عالمي، المستثمرون الذين يفهمون لغة رؤية 2030 ويستثمرون في قطاعاتها الاستراتيجية سيحصدون ثمار نمو مستدام ومربح لسنوات مقبلة".

وشدَّد سامر شقير، على أن هذا المسار الجديد ليس مجرد خط شحن، بل هو بوابة لتدفق الاستثمارات في التكنولوجيا الرقمية والشحن البري، داعيًا الجميع لاغتنام هذه اللحظة التاريخية في مسيرة بناء المستقبل الاقتصادي للمملكة.