سامر شقير يُحلِّل صراع العمالقة بين ”أبل” و”سامسونج” لعام 2026 في ظل تأجيل ”آيفون” القابل للطي
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن التراجع الأخير في سهم شركة "أبل" بنسبة 3%، والذي أعقب تقارير حول تحديات هندسية قد تؤدي لتأجيل إطلاق جهاز "آيفون" القابل للطي، يمثل لحظة مفصلية في معركة "تريليونات الدولارات" بسوق الهواتف الذكية.
وأوضح سامر شقير، أن هذا التأرجح لا ينبغي أن يُقرأ كأزمة، بل كفرصة استراتيجية للمستثمرين الذكيين الذين يدركون فلسفة "أبل" في الدخول المتأخر للسيطرة لا للمنافسة فقط.
وأشار سامر شقير، إلى أن سهم "أبل" استقر مؤخرًا حول مستويات 259 دولارًا، متجاوزًا صدمة الهبوط اللحظي التي وصلت لـ245 دولارًا، ومؤكدًا أن السوق تسعر حاليًا احتمالية تأجيل الإطلاق إلى أواخر عام 2026 أو بداية 2027.
واعتبر سامر شقير، أن هذه الضغوط تعزز من جاذبية السهم نظرًا لقاعدة المستخدمين المليارية والنمو المتسارع في قطاع الخدمات، مشددًا على أن "أبل" تاريخيًّا تحقق الربحية القصوى من التقنيات بعد نضجها، كما حدث سابقًا في شاشات الحجم الكبير وتقنيات الجيل الخامس.
سامسونج.. المستفيد الأول من طفرة الرقائق والريادة التقنية
وفي المقابل، سلط سامر شقير الضوء على الوضع القوي لشركة "سامسونج للإلكترونيات" التي قفز سهمها بنسبة تجاوزت 10% في تداولات أبريل الجاري، مدفوعًا بتوقعات قفزة أرباح تشغيلية بثمانية أضعاف بفضل الطلب الهائل على رقائق الذاكرة عالية النطاق (HBM) المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح سامر شقير، أن سامسونج تسيطر حاليًا على حصة كبيرة من سوق الأجهزة القابلة للطي، مع توقعات بأن تحافظ على ريادتها بحصة تبلغ 31% عالميًّا في عام 2026، مستفيدة من تأخر منافسها التقليدي.
كما لفت إلى ميزة تنافسية فريدة لسامسونج، كونها المورد الرئيسي للشاشات لشركة أبل، مما يعني أنها رابحة في كافة السيناريوهات، سواء نجحت أبل في إطلاق جهازها القابل للطي أو تأخرت.
رؤية استثمارية لعام 2026.. تنويع الأصول بين القيمة والنمو
طرح سامر شقير تحليلًا مقارنًا للمستثمرين، موضحًا أن الاختيار بين العملاقين يعتمد على الأهداف الاستثمارية:
أبل (Apple): تظل "آلة أرباح" عالية الجودة مع هوامش ربح مرتفعة جدًا وولاء استثنائي للعملاء، مما يجعلها خيارًا للمستثمرين الباحثين عن النمو المستقر والطويل الأجل.
سامسونج (Samsung): تمثل محرك نمو صناعي وتقني بامتياز، وهي المستفيد المباشر من "دورة السوبر" لرقائق الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها هدفًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد سريعة مرتبطة بالطفرة التقنية الحالية.
ونبه سامر شقير إلى وجود مخاطر محيطة بكلا الطرفين، منها المنافسة الصينية المتزايدة من شركات مثل "هواوي" لشركة أبل، وتقلبات دورة الطلب العالمي على أشباه الموصلات لشركة سامسونج.
الخلاصة.. تكامل السوق فوق صراع الشركات
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الفائز الحقيقي في عام 2026 ليس شركة واحدة، بل السوق بالكامل الذي يتوقع أن يشهد نموًا في قطاع الأجهزة القابلة للطي بنسب تتراوح بين 20% إلى 50%.
وأوصى سامر شقير باتباع استراتيجية تنويع ذكية تخصص 60% لأسهم أبل و40% لأسهم سامسونج، مؤكدًا أن المستقبل يشير إلى تكامل بين الشركتين أكثر من كونه صراعًا صفريًّا، حيث تساهم ريادة سامسونج في المكونات في تمكين رؤية أبل للمنتج النهائي، مما يخلق ثروات مستدامة للمستثمرين الذين يحسنون قراءة ما بين السطور.













