صوت مصر والعالم

سامر شقير: توترات تايوان تُعيد توجيه الاستثمارات العالمية نحو السعودية

الثلاثاء 19 مايو 2026 03:43 مـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التوترات المتصاعدة في مضيق تايوان تُمثِّل نقطة تحوُّل مهمة في مسار الاقتصاد العالمي، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لتايوان في صناعة الرقائق الإلكترونية المتقدمة، والتي تُشكِّل العمود الفقري للصناعات التقنية والذكاء الاصطناعي والسيارات والطاقة الحديثة حول العالم.

وأوضح شقير، أن أي تصعيد جيوسياسي في المنطقة قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما سيدفع المستثمرين والمؤسسات الدولية إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية والبحث عن أسواق أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق نمو مستدام بعيدً اعن بؤر التوتر.

وأشار شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم من أبرز الوجهات المؤهلة لاستقطاب هذا التحول في تدفقات رؤوس الأموال، بفضل الاستقرار الاقتصادي، والتطور الكبير في البنية التحتية، والدعم الحكومي الواسع الذي تقوده رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة.

وأضاف شقير، أن العالم يشهد حاليًا إعادة تشكيل لسلاسل التوريد والتحالفات الاقتصادية، وهو ما يفتح فرصًا استراتيجية كبيرة أمام السعودية لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للصناعات التقنية والخدمات اللوجستية والطاقة المتقدمة، مؤكدًا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تُمثِّل قاعدة قوية لبناء اقتصاد رقمي قادر على المنافسة عالميًّا.

وبيَّن شقير، أن المملكة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير بيئة استثمارية مرنة تستوعب التحولات العالمية، سواء عبر مشاريع نيوم والقدية والدرعية، أو من خلال التوسع في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والسياحة والترفيه.

وأشار شقير، إلى أن هذه القطاعات أصبحت من أهم محركات النمو الجديدة التي تجذب المستثمرين الباحثين عن الاستقرار والعوائد طويلة الأجل.

وأكَّد شقير، أنَّ المرحلة المقبلة تتطلب من المستثمرين تبني استراتيجيات أكثر وعياً في إدارة المخاطر، والانتقال من المضاربات قصيرة الأجل إلى الاستثمار في القطاعات المدعومة بالتحولات الاقتصادية الكبرى، مشددًا على أهمية التركيز على التقنية، والطاقة، والبنية التحتية، والخدمات الرقمية باعتبارها القطاعات الأكثر استفادة من إعادة تموضع الاقتصاد العالمي.

واختتم شقير بيانه بالتأكيد على أن رؤية 2030 لم تعد مجرد مشروع اقتصادي، بل أصبحت نموذجًا عمليًّا لتحويل التحديات الجيوسياسية العالمية إلى فرص نمو واستثمار مستدام.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يتحركون مبكرًا نحو القطاعات الاستراتيجية في السعودية سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد قوية والاستفادة من التحولات الاقتصادية التي يعاد تشكيلها على مستوى العالم اليوم.