صوت مصر والعالم

سامر شقير: تصحيح بورصة مسقط يفتح أبواب الفرص في الخليج والسعودية

الإثنين 18 مايو 2026 02:03 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير: تصحيح بورصة مسقط يفتح أبواب الفرص في الخليج والسعودية

شهدت بورصة مسقط خلال الأيام الماضية تراجعًا ملحوظًا بعد موجة صعود قوية حققتها منذ بداية عام 2026، ما أثار تساؤلات واسعة بين المستثمرين حول ما إذا كانت الأسواق الخليجية تدخل مرحلة تصحيح فني طبيعي أو بداية لتحولات أوسع في اتجاهات الاستثمار الإقليمية.

ورغم حالة القلق التي صاحبت انخفاض المؤشر الرئيسي، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن ما يحدث يُمثِّل فرصة استراتيجية للمستثمرين الذين يمتلكون رؤية طويلة الأمد ويعتمدون على قراءة الأساسيات الاقتصادية بدلًا من ردود الفعل العاطفية قصيرة المدى.

وقال سامر شقير: «الأسواق المالية بطبيعتها تمر بمراحل صعود وتصحيح، وما نشهده في بورصة مسقط اليوم هو إعادة تسعير صحية بعد مكاسب قوية تحققت خلال الفترة الماضية، المستثمر المحترف لا ينظر إلى التراجع كخطر، بل كفرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية في القطاعات ذات الأساسيات القوية».

وأوضح شقير، أن الأداء الإيجابي لعدد من الشركات الخليجية، إلى جانب استمرار نمو الأرباح والسيولة في المنطقة، يؤكِّد أنَّ الاقتصاد الخليجي لا يزال يمتلك مقومات نمو قوية، خاصة مع استمرار الإنفاق الحكومي والمشاريع التنموية الكبرى التي تدعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وأضاف شقير، أن التصحيح الحالي في بعض الأسواق الخليجية يدفع المستثمرين إلى تنويع محافظهم الاستثمارية والتركيز على الفرص الواعدة في السعودية، التي أصبحت مركزًا رئيسيًّا لجذب رؤوس الأموال الإقليمية والدولية بفضل مشاريع رؤية 2030 والتوسع الكبير في قطاعات التكنولوجيا، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والترفيه والرياضة.

وأشار سامر شقير، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استراتيجيات استثمار أكثر توازنًا، تجمع بين الأصول الدفاعية والقطاعات المستقبلية، قائلًا: «الذهب والعقارات لا يزالان من أهم أدوات التحوط ضد التقلبات، لكن الفرص الأكبر تكمن في القطاعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي والتقني الذي تشهده المنطقة، خصوصًا داخل السوق السعودية».

وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يعتمدون على قرارات مدروسة بعيدة عن الذعر اللحظي سيكونون الأكثر استفادة خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن الأسواق الخليجية تمر بمرحلة نضج جديدة مدعومة بارتفاع الاستثمارات الأجنبية وتحسن البيئة التنظيمية وزيادة الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة.

وشدد شقير، على أهمية التركيز على الاستثمار طويل الأجل بدلًا من المضاربات قصيرة المدى، مضيفًا: «الثقة في اقتصاد الخليج هي العامل الأهم اليوم، فالتقلبات الحالية ليست نهاية النمو، بل جزء طبيعي من دورة الأسواق، بينما تستمر الفرص الحقيقية في التوسع مع تسارع مشاريع التنمية والتحول الاقتصادي».

واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: «عام 2026 ليس عام التردد، بل عام اقتناص الفرص الذكية، المستثمر الذي يستطيع قراءة التحولات الإقليمية بهدوء سيكتشف أن التصحيحات الحالية قد تكون بداية لمرحلة نمو أقوى وأكثر استدامة في أسواق الخليج».