سامر شقير: أرباح عمالقة التكنولوجيا ترسم خريطة الفرص في رؤية 2030
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأرقام القياسية التي حققتها كبرى شركات التكنولوجيا العالمية في الربع الأول من عام 2026 تعكس تحولًا جذريًّا في موازين الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المُحرِّك الأساسي للنمو، فقد سجلت شركات التكنولوجيا الكبرى إيرادات ضخمة، تصدرتها ألفابت بإيرادات بلغت 109.9 مليار دولار وأرباح صافية وصلت إلى 62.58 مليار دولار، تلتها مايكروسوفت بإيرادات 82.9 مليار دولار، ثم ميتا بإيرادات 56.31 مليار دولار، في أداء يعكس تسارع الطلب العالمي على الحلول الرقمية المتقدمة.
وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذه النتائج ليست مجرد مؤشرات مالية، بل تُمثِّل رسالة واضحة للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج بأن المستقبل الاقتصادي بات مرتبطًا بشكل مباشر بالتقنيات المتقدمة.
وأضاف شقير، أنَّ النمو اللافت في خدمات الحوسبة السحابية، مثل "غوغل كلاود" و"أزور"، إلى جانب التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يُعزز من فرص بناء شراكات استراتيجية قادرة على نقل المعرفة وتوطين التقنية في المنطقة.
شقير، أنَّ رؤية السعودية 2030 تُمثِّل منصة استثنائية للاستفادة من هذا التحوُّل العالمي، حيث تعمل المملكة على تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار من خلال التعاون مع كبرى الشركات العالمية، بدلًا من منافستها بشكل تقليدي، مؤكدًا أن المبادرات التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب إطلاق البنية التحتية السحابية وتطوير مراكز البيانات، تعكس نهجًا استراتيجيًّا يهدف إلى بناء اقتصاد رقمي مستدام.
وأوضح شقير، أن الفرص الاستثمارية المتاحة اليوم أمام المستثمرين السعوديين والخليجيين غير مسبوقة، خاصةً في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والشركات الناشئة التقنية.
وشدَّد سامر شقير، على أهمية تبني استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل تركِّز على الابتكار والشراكات النوعية، مع الاستفادة من الحوافز الحكومية والمشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تُمثِّل نقطة تحوُّل حقيقية، حيث إن القدرة على قراءة المؤشرات العالمية واستيعاب اتجاهات التكنولوجيا ستُحدِّد شكل الثروات
المستقبلية، مضيفًا أن الاستثمار في الاقتصاد الرقمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لكل مَن يسعى إلى تحقيق نمو مستدام ومواكبة التحولات العالمية، داعيًا المستثمرين إلى التحرُّك بوعي واغتنام الفرص التي تتيحها رؤية 2030.
