سامر شقير: أزمة الحبوب العالمية تفتح أبواب الثروة في رؤية 2030
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه التوترات الجيوسياسية من ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد، تبرز أزمة الحبوب العالمية كأحد أبرز التحديات التي تحمل في طياتها فرصًا استراتيجية غير مسبوقة.
وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ المشهد اللوجستي في المواني الصناعية لم يعد مجرد نشاط تشغيلي يومي، بل أصبح مؤشرًا حقيقيًّا على إعادة تشكيل خريطة الأمن الغذائي العالمي.
وأوضح شقير، أنَّ تراجع تدفقات الحبوب إلى بعض الأسواق الإقليمية، بالتوازي مع تصاعد الإنفاق العسكري في مناطق التوتر، يعكس واقعًا جديدًا يتطلب من المستثمرين إعادة تقييم أولوياتهم، هذه المُتغيرات لا تُهدِّد استقرار الأسواق فحسب، بل تفتح الباب أمام تحولات هيكلية في موازين العرض والطلب، قد تقود إلى ارتفاعات ملموسة في أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها الحبوب.
في هذا السياق، أشار إلى أن المملكة العربية السعودية تتحرَّك بخطى مدروسة لتعزيز أمنها الغذائي، مستفيدة من مستهدفات رؤية 2030 التي تضع الاستدامة وتنويع الاقتصاد في صدارة أولوياتها، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية اللوجستية، وتطوير المواني، وزيادة السعات التخزينية، تُمثِّل تحولًا استراتيجيًّا يهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي لتجارة السلع الغذائية.
ونوه شقير بأن الفرص الاستثمارية اليوم لم تعد تقليدية، بل أصبحت ترتكز على الابتكار والتكامل بين القطاعات، الزراعة الذكية، وسلاسل التوريد الرقمية، والتخزين الاستراتيجي، والاستحواذات الدولية في الأراضي الزراعية المنتجة، جميعها تُمثِّل مسارات واعدة لتحقيق عوائد مستدامة، كما أنَّ التوجُّه نحو التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي في إدارة الإمدادات، يُعزز من كفاءة العمليات ويقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات العالمية.
وأكَّد شقير، أنَّ الأمن الغذائي لم يعد خيارًا تكميليًّا، بل أصبح ركيزة أساسية في أي استراتيجية استثمارية ناجحة، والمستثمرون الذين يدركون أهمية بناء سلاسل توريد مرنة ومتنوعة، ويعتمدون على قراءة دقيقة للبيانات الاقتصادية، سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق ميزة تنافسية في المرحلة المقبلة.
وقال سامر شقير: إن دعم الجهات السيادية، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة، يُعزز من جاذبية هذه القطاعات، ويدفع نحو تسريع وتيرة المشاريع المرتبطة بالأمن الغذائي واللوجستيات، ومع تنامي الإنتاج المحلي وتوسع البنية التحتية، تتزايد فرص تحويل التحديات الراهنة إلى محركات نمو طويلة الأجل.
واختتم شقير بيانه قائلًا: إن المرحلة الحالية تُمثِّل نقطة تحوُّل حقيقية، والاستثمار في الأمن الغذائي واللوجستيات لم يعد مجرد استجابة للأزمات، بل هو استثمار في المستقبل، ومَن يستبق هذه التحولات اليوم، سيكون في موقع الريادة غدًا، مستفيدًا من الزخم الذي تخلقه رؤية 2030 نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة
