صوت مصر والعالم

سامر شقير: مكة والمدينة تتحوَّلان إلى كنز استثماري عالمي

الإثنين 27 أبريل 2026 11:25 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تعودا في عام 2026 مجرَّد وجهتين روحيتين، بل أصبحتا نموذجًا اقتصاديًّا متكاملًا يعكس تحولًا عميقًا في بنية الاستثمار السعودي.

وقال شقير: إنَّ الأضواء التي تملأ سماء الحرمين تعكس نشاطًا متسارعًا وفرصًا تتشكَّل بوتيرة غير مسبوقة، حيث ينتقل القطاع العقاري من النماذج التقليدية القائمة على تطوير الأراضي إلى بناء منتجات عقارية ذكية تستجيب لحجم الطلب العالمي المتزايد.

نضج السوق.. استدامة العوائد عبر التشغيل والكفاءة

وأوضح سامر شقير، أن السوق العقارية في الحرمين انتقلت من مرحلة "المضاربة" إلى مرحلة "التشغيل والكفاءة"، مما يُعزز من استدامة العوائد ويجذب المستثمرين الدوليين.

وبيَّن شقير، أنَّ المشاريع الحديثة تهدف لتقديم تجربة متكاملة للزائر تشمل النقل والخدمات والتجزئة، معتبرًا أن الاستثمار لم يعد مجرَّد امتلاك أصل ثابت، بل أصبح مرتبطًا بمنظومة خدماتية متكاملة ترفع من القيمة المضافة للأصول.

قطاع الضيافة.. المُحرِّك الرئيسي للنمو الذكي

وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع الضيافة بات المُحرِّك الأساسي لهذا النمو، مدفوعًا باستثمارات ضخمة لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمة.

وذكر شقير، أن القيمة الحقيقية في عام 2026 لا تكمن في زيادة عدد الغرف الفندقية فحسب، بل في القدرة على إدارة الطلب المتزايد بذكاء وتحويله إلى تدفقات مالية مستقرة عبر نماذج تشغيلية تركز على تجربة المستخدم والكفاءة التشغيلية العالية.

النماذج الاستثمارية الجديدة.. "التايم شير" وترميز الأصول

ويرى شقير، أنَّ مفهوم الملكية الجزئية أو "التايم شير" (Timeshare) يُمثِّل أحد أبرز التحولات في التفكير الاستثماري، حيث يفتح الباب أمام شريحة واسعة للمشاركة في هذا السوق المستقر.

وأضاف شقير، أن هذا التوجُّه، بالتزامن مع تطور أدوات "ترميز الأصول"، سيصبح أحد أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة، نظرًا لما يوفره من مرونة عالية في تقاسم الأصول وتحقيق عوائد مستمرة على مدار العام.

التميز في الاختيار.. التمييز بين الفرص السطحية والمستدامة

وأكَّد شقير، أنَّ الإصلاحات التنظيمية والانفتاح على الاستثمار الأجنبي عززا جاذبية مكة والمدينة كوجهتين استثماريتين آمنتين.

وذكر شقير، أنَّ التحدي الحقيقي أمام المستثمر اليوم ليس في إيجاد الفرصة، بل في التمييز بين الفرص السطحية وتلك التي تحمل مقومات الاستدامة طويلة الأمد، مشددًا على أن الهدوء في اتخاذ القرار والتركيز على الأساسيات هما مفتاح النجاح.

الخلاصة.. إعادة تشكيل قطاع السياحة الدينية

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث في مكة والمدينة هو إعادة تشكيل لقطاع كامل تتقاطع فيه الروحانية مع الاقتصاد في نموذج فريد عالميًّا.

وأكَّد شقير، أنَّ المستثمر الذي يُدرك هذا التَّحوُّل مبكرًا، ويستثمر وفق رؤية طويلة الأمد تتماشى مع رؤية 2030، سيحجز مكانه في واحد من أكثر القطاعات استقرارًا ونموًا في المنطقة والعالم.