صوت مصر والعالم

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية بل شرط البقاء في السوق

السبت 25 أبريل 2026 01:18 مـ 8 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في لحظة التقطتها Forbes Middle East، ظهرت عبارة تبدو بسيطة "قواعد الأعمال تتغيَّر"، لكنها في الواقع تختصر تحولًا عميقًا يُعيد تشكيل طريقة عمل الاقتصاد العالمي.

وأضاف رائد الاستثمار في بيان، أنه لم تعد المنافسة تُحسم بالخبرة وحدها، بل بسرعة التكيُّف مع أنظمة تقرر وتنفذ في زمن أقصر من قدرة البشر على التحليل.

وأوضح شقير، أن العالم دخل مرحلة جديدة، حيث تتحرَّك الخوارزميات كرأس مال ذكي، وتخرج السيولة تدريجيًّا من القنوات التقليدية نحو مسارات أكثر مرونة.

وأشار شقير إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل تحوَّل إلى "نظام تشغيل" كامل للمؤسسات المالية، مضيفًا أن البنوك التي كانت تعتمد على الإجراءات الطويلة أصبحت اليوم أقرب إلى آلات إنتاج مالية ذكية، قادرة على اتخاذ قرارات ائتمانية في لحظات، وتسعير المخاطر بشكل فوري، وتقديم خدمات مصممة بدقة لكل عميل.

ولفت رائد الاستثمار، إلى أن هذا التحوُّل لا يحدث في فراغ، تشير تقديرات McKinsey & Company إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يضيف مئات المليارات سنويًّا إلى القطاع المصرفي العالمي، لكن الأهم من الأرقام هو التغيير في القواعد، مَن لا يدمج هذه التقنيات في صلب عملياته، يخرج تدريجيًّا من المنافسة.

وأوضح سامر شقير، أن المرحلة الأكثر تأثيرًا تبدأ عند دمج الذكاء الاصطناعي مع ترميز الأصول، وهنا تتحوَّل الأصول التقليدية مثل العقارات والبنية التحتية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، ما يُحرِّر السيولة ويخلق أسواقًا جديدة بالكامل.

وقال سامر شقير: إنه لم يعد الاستثمار حكرًا على رؤوس الأموال الضخمة، بل أصبح أكثر انفتاحًا ومرونة، مع تسعير أكثر كفاءة وشفافية.

وتابع: "بالتوازي، يظهر الائتمان الخاص كقوة مالية صاعدة تُعيد تعريف التمويل، وبعيدًا عن قيود البنوك التقليدية، يوفر هذا السوق حلولًا أسرع وأكثر مرونة للمشاريع الكبرى، خاصة في بيئات تتطلب سرعة تنفيذ عالية".

وأكَّد شقير، أنه في قلب هذا التحوُّل، تبرز السعودية كنموذج مختلف، تحت مظلة رؤية 2030، تتحوَّل المملكة إلى منصة لإعادة توزيع رأس المال العالمي، والإصلاحات التنظيمية، تدفقات الاستثمار السيادي، وتسارع نمو الاقتصاد غير النفطي، كلها عوامل تجعلها بيئة جاذبة لرأس المال الباحث عن فرص حقيقية في عالم متغير.

وأضاف شقير، أن الفرص اليوم لا تكمُن فقط في التكنولوجيا، بل في تقاطعها مع التمويل، من التقنيات المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى ترميز الأصول، وصولًا إلى مشاريع البنية التحتية والطاقة، تتشكَّل خريطة جديدة للثروة تعتمد على الابتكار والمرونة.

واختتم شقير بيانه بالقول: إن المشكلة ليست في نقص الفرص، بل في استخدام أدوات قديمة لفهم واقع جديد، والعالم يتحرَّك بسرعة، ومَن لا يحدِّث استراتيجيته سيجد نفسه خارج اللعبة قبل أن يُدرك أنها انتهت بالفعل، القرار لم يعد مؤجلًا؛ إما أن تُعيد التموضع الآن، أو تكتفي بالمشاهدة لاحقًا.