صوت مصر والعالم

سامر شقير: فتح السوق المالية أمام المستثمرين الأجانب يُمثِّل قفزة استراتيجية لترسيخ مكانة السعودية كمركز مالي عالمي

الجمعة 24 أبريل 2026 02:10 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ القرار التاريخي الصادر في فبراير 2026 والقاضي بفتح السوق المالية السعودية (تداول) بالكامل أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، وإلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI)، يُمثِّل تتويجًا لإصلاحات هيكلية اختصرت قرنًا من البناء المؤسسي في أقل من عقد.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا التَّحوُّل التنظيمي يعد نقطة فارقة تعلن انتقال المملكة من نموذج الأسواق الناشئة التقليدية إلى نموذج الأسواق القابلة للاستثمار المؤسسي الكامل، مما يُعزز جاذبية الاقتصاد السعودي كوجهة رئيسية لتدفقات رأس المال العالمي.

وأوضح سامر شقير، أنَّ مسار السوق المالية السعودية، الذي بدأ منذ تأسيس أولى الشركات المساهمة وتطور عبر محطات تاريخية وصولًا إلى إدراج كبرى الشركات العالمية وانضمام السوق للمؤشرات الدولية، قد وصل اليوم إلى مرحلة النضج التشريعي والرقابي.

وأشار إلى أن إلغاء الحواجز السابقة وتسهيل الدخول المباشر للمستثمرين الدوليين سيعمل على رفع مستويات السيولة، وتحسين كفاءة التسعير، وتعزيز الحوكمة، مما يمنح المستثمرين العالميين بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والثقة العالية.

وفي تحليله للفرص الاستراتيجية الناتجة عن هذا التَّحوُّل، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ رؤية 2030 جعلت من السوق المالية السعودية منصة إقليمية وعالمية لا تقتصر على التداول فحسب، بل تمتد لتكون محركًا للتنويع الاقتصادي.

وحدَّد سامر شقير المسارات الاستثمارية الأكثر وعدًا في هذه المرحلة، متمثلة في:
أولًا: قطاعات الطاقة والتَّحوُّل الصناعي التي تستفيد من الاستثمارات الضخمة في مشاريع الرؤية.
ثانيًا: قطاعات السياحة والضيافة، التي تشهد نموًا متسارعًا ضمن المشاريع الكبرى.

ثالثًا: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وتقنيات ترميز الأصول (Tokenization & RWA).

رابعًا: الفرص المتاحة في السوق الموازية (نمو) التي توفر خيارات استثمارية هجينة تجمع بين الاستقرار والنمو الصناعي.

وأشار سامر شقير، إلى الدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة كمحفز رئيسي للقطاع الخاص، مؤكدًا أن التناغم بين توجهات الصندوق والانفتاح الكامل للسوق المالية يخلق فرصًا استثمارية غير مسبوقة.

وأكَّد شقير، أنَّ البيانات الاقتصادية التي تُظهر نموًا متسارعًا في القطاع غير النفطي، بالإضافة إلى التركيبة السكانية الشابة، تُعزز من جاذبية المملكة كبيئة استثمارية تمتاز بقابلية عالية للنمذجة والنمو طويل الأمد.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بتوجيه رسالة إلى مجتمع الأعمال الدولي، مؤكدًا أنَّ الاستثمار في السوق السعودية اليوم لم يعد مجرد مساهمة في دورة اقتصادية عابرة، بل هو استثمار في تحوُّل تاريخي كامل.

ودعا المستثمرين وصناع القرار إلى تبني رؤية طويلة الأجل للاستفادة من السيولة العالية والبيئة التشريعية المستقرة التي تتمتع بها المملكة في عام 2026، معتبرًا أنَّ الفرصة متاحة الآن لكل مَن يسعى للمشاركة في صياغة مستقبل الاقتصاد الأكثر ازدهارًا في المنطقة.