صوت مصر والعالم

سامر شقير: حصار مضيق هرمز ليس أزمة بل فرصة ثروة نادرة للخليج

الخميس 16 أبريل 2026 01:44 مـ 28 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ العالم يدخل مرحلة جديدة من إعادة تشكيل أسواق الطاقة نتيجة تداخل الضغوط العسكرية مع الانفتاح الدبلوماسي.

وقال شقير: إنَّ القيود البحرية المفروضة على التجارة المرتبطة بإيران، بالتوازي مع فتح باب التفاوض من قبل دونالد ترامب، لا تعكس تضاربًا بل هي استراتيجية دقيقة لـ"إعادة تسعير جيوسياسي" للطاقة؛ حيث يؤدي تقليص الإمدادات وارتفاع المخاطر تلقائيًّا إلى تعزيز مكانة المنتجين الأكثر استقرارًا.

مضيق هرمز.. من ممر ملاحي إلى أداة ضغط استثمارية

وأوضح سامر شقير، أنَّ أهمية مضيق هرمز لم تعد تقتصر على كونه ممرًا حيويًّا، بل أصبح مؤشرًا لحظيًّا لاتجاهات الأسواق العالمية.

وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ كل توتر في هذا الممر ينعكس فورًا على الأسعار، مما يضع دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، في موقع استثنائي للاستفادة من هذه التقلبات وتحويلها إلى مكتسبات اقتصادية ملموسة.

"المنطقة الرمادية المربحة".. البيئة المثالية لنمو الثروات

ويرى سامر شقير، أنَّ المرحلة الحالية تُمثِّل ما وصفه بـ"المنطقة الرمادية المربحة"، وهي حالة وسطية بين الحرب الشاملة والسلام الكامل.

وذكر رائد الاستثمار، أنَّ هذه البيئة تخلق ظرفًا مثاليًّا لتحقيق عوائد مرتفعة؛ حيث تتجه رؤوس الأموال العالمية نحو الاقتصادات الأكثر أمانًا واستقرارًا، وهو ما يمنح دول الخليج أفضلية تنافسية واضحة في جذب الاستثمارات الدولية.

السعودية كمنصة طاقة متكاملة قادرة على امتصاص الصدمات

وأضاف شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد مصدر للنفط، بل تحوَّلت إلى منصة طاقة متكاملة بفضل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن قدرة المملكة على زيادة الإنتاج بسرعة وتنويع اقتصادها جعلها قادرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية وتحويلها إلى فرص نمو حقيقية، خاصةً مع استمرار حاجة العالم لمصدر طاقة موثوق ومستدام.

رهان الاستقرار.. اللوجستيات والأسواق المالية في طليعة المستفيدين

وأوضح شقير، أن الفرص الحقيقية في 2026 لا تكمُن فقط في برميل النفط، بل في قطاعات اللوجستيات التي ستنمو مع الحاجة لممرات بديلة، والأسواق المالية التي ستستقبل السيولة الباحثة عن ملاذات آمنة.

وذكر رائد الاستثمار، أنَّ الاستثمار اليوم أصبح رهانًا على "القدرة على التكيُّف"، مؤكدًا أن تخفيف العقوبات أو تشديدها سيبقي الأسعار مدعومة بفضل علاوة المخاطر المستمرة.

الخلاصة.. الحصار لم يوقف الحركة بل أعاد توجيهها

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما يشهده العالم اليوم ليس أزمة تقليدية، بل لحظة تحوُّل تاريخية في بنية الاقتصاد السياسي.

وأكَّد شقير، أنَّ الحصار البحري لم يوقف حركة الثروة بل أعاد توجيهها نحو المراكز الأكثر نضجًا، مشددًا على أن مَن يُجيد قراءة هذه التوازنات المعقدة مبكرًا سيكون في موقع يتيح له تحقيق مكاسب استثنائية غير مسبوقة.