سامر شقير: الأرقام القياسية لمطار جدة في الربع الأول من 2026 تُمثِّل نقطة دخول مثالية للمستثمرين
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الإنجاز التاريخي الذي سجله مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة خلال الربع الأول من عام 2026 يُمثِّل تحولًا اقتصاديًّا استراتيجيًّا يتجاوز مجرد النمو التشغيلي، واصفًا إياه بمحرك رئيسي يقود قطاعات الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية في المنطقة نحو آفاق غير مسبوقة.
وجاء هذا التصريح عقب إعلان شركة مطارات جدة عن استقبال 14.8 مليون مسافر خلال 90 يومًا فقط (يناير – مارس 2026)، بنمو قدره 2.8% مقارنة بالعام السابق، مع تسجيل 83.9 ألف رحلة بارتفاع بنسبة 7.2%، مما يعزز مكانة جدة كبوابة رئيسية للحرمين الشريفين ومحور عالمي للسفر.
نمو تشغيلي وتقني استثنائي
شهد شهر يناير الأداء الأقوى باستقبال 5.45 مليون مسافر، بينما سجل يوم 17 يناير أعلى تشغيل يومي بأكثر من 195 ألف مسافر.
وفي شهر مارس، استقبل المطار 4.58 مليون مسافر، مدعومًا بكفاءة تقنية عالية شملت معالجة أكثر من 17.8 مليون حقيبة وتفعيل 70 بوابة إلكترونية للجوازات ومنصات تصعيد ذاتية، مما رفع من كفاءة تجربة المسافر.
رؤية استثمارية.. المطار كمُحرِّك اقتصادي
وفي تحليله لهذه الأرقام، قال سامر شقير: "إنَّ ما يحدث في مطار جدة هو دليل حي على نجاح مستهدفات رؤية 2030، النمو المستمر في أعداد المسافرين والرحلات يعكس طلبًا متصاعدًا وحقيقيًّا، ويفتح أبوابًا ذهبية أمام المستثمرين في قطاعات الفنادق، والمشاريع الترفيهية، والعقارات التجارية، والخدمات اللوجستية".
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المطار يستهدف الوصول إلى 15 مليون مسافر ترانزيت بحلول 2030، ومعالجة 900 ألف طن من الشحن الجوي، وهي أرقام تؤكِّد أننا أمام نقطة دخول استثمارية مثالية قبل أن تتضاعف القيم السوقية للأصول المرتبطة بهذا القطاع.
عوامل الجذب الاستثماري
وأشار سامر شقير إلى أربعة عوامل رئيسية تجعل من هذه اللحظة توقيتًا استثنائيَّا للمستثمرين:
الاستقرار المالي الناتج عن التدفق المستمر للسياحة الدينية طوال العام.
الفرص الهائلة في قطاع الترانزيت الذي يهدف المطار من خلاله لرفع حصته إلى 15 مليون مسافر.
التكامل مع هدف المملكة باستقبال 150 مليون زائر سنويًّا بحلول 2030.
التصنيف العالمي المرتفع للمطار الذي يُعزز الجاذبية الاستثمارية للمشاريع المحيطة به.
تحديد الفرص الذهبية
وحدَّد سامر شقير أبرز مجالات النمو المستقبلي التي يجب على المستثمرين التركيز عليها، وهي: الفنادق والشقق الفندقية المحيطة بالمطار، وشركات الطيران منخفضة التكلفة، والخدمات المساندة، وخدمات الشحن الجوي المتطورة، بالإضافة إلى تقنيات المطارات الذكية القائمة على الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أنَّ قطاع الطيران والسياحة السعودي يُمثِّل الرهان الأقوى للعقد القادم في ظل إلغاء قيود الاستثمار الأجنبي، مشددًا على أن السوق تكافئ دائمًا مَن يمتلك الرؤية للتحرُّك المبكر واقتناص الفرص في هذه البوابة الاستثمارية الكبرى للشرق الأوسط.
