صوت مصر والعالم

سامر شقير: استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني تحوُّل استراتيجي يُعيد تشكيل خريطة استثمارات الطاقة العالمية في 2026

الثلاثاء 14 أبريل 2026 04:42 مـ 26 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

صرَّح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن إعلان الكرملين عن استعداد روسيا لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب ضمن إطار اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة، يُمثِّل تطورًا دبلوماسيًّا وجيوسياسيًّا سيُعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط وأسواق الطاقة الدولية.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذه الخطوة تتجاوز كونها مناورة سياسية، لتصبح تحولًا هيكليًّا يهدف إلى تقليل التوترات النووية وخلق توازن جديد قد يفتح أبوابًا لفرص استثمارية غير مسبوقة، لا سيما في قطاع الطاقة النووية.

وأشار سامر شقير، إلى أن التفاصيل الواردة من الكرملين تؤكِّد أنَّ روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، مستعدة لمعالجة أو استضافة اليورانيوم الإيراني عبر شركة روزاتوم (Rosatom)، عملاق الطاقة النووية الروسي، وذلك كجزء من اتفاق أوسع مع واشنطن.

وأكَّد أنَّ هذا التوجُّه يضع روسيا في موقع اللاعب الحاسم في إدارة المخاطر النووية وأمن الطاقة العالمي، خاصةً في ظل الرغبة الدولية لتجنب سباق تسلح نووي في المنطقة وتسهيل عودة الأطراف إلى طاولات المفاوضات.

وفي تحليله لتأثير هذا التطور على الأسواق، توقع سامر شقير انخفاض "علاوة المخاطر الجيوسياسية"، مما قد يدفع أسعار النفط نحو مستويات تتراوح بين 70 و75 دولارًا للبرميل.
كما لفت إلى أن تعزيز نفوذ روسيا في معالجة اليورانيوم - حيث تسيطر حاليًا على نحو 40% من قدرات التخصيب العالمية - سيعزز هيمنتها على سوق الطاقة النووية الذي يشهد طلبًا متزايدًا من دول كبرى مثل الصين والهند ودول الخليج العربي.

وحدَّد سامر شقير أربع فرص استثمارية ذهبية ناتجة عن هذا التحوُّل، شملت الرهان على شركات إنتاج اليورانيوم الكبرى مثل "Cameco" و"Kazatomprom"، والاستفادة من تسارع البرامج النووية السلمية في دول الخليج مثل محطة "براكة" في الإمارات والمشاريع السعودية الطموحة، بالإضافة إلى الأصول المرتبطة بشركات الطاقة الروسية التي قد تنتعش مع أي تخفيف للتوترات.
كما نوه بإمكانية تراجع مؤقت في أسعار الذهب كملاذ آمن مع انخفاض حدة المخاوف الدولية.

وحذَّر رائد الاستثمار من سيناريوهات بديلة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل فشل المفاوضات أو حدوث تصعيد عسكري، وهو ما قد يقفز بأسعار النفط إلى ما يتجاوز 90 دولارًا للبرميل ويُعيد الذعر للأسواق.

وأكَّد أنَّ العالم يتجه بقوة نحو الطاقة النووية كحل انتقالي نظيف، مشددًا على أن المستثمر الذكي هو مَن يُدرك أنَّ الطاقة النووية ليست مجرد بديل، بل هي مستقبل الطاقة العالمية وبوابة بناء الثروات في السنوات المقبلة.

واختتم سامر شقير تصريحه بدعوة المستثمرين إلى ضرورة تنويع محافظهم بين النفط التقليدي والطاقة المتجددة والنووية، ومتابعة التحولات الجيوسياسية بدقة، مؤكدًا أن السبق في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي سيحقق مكاسب استراتيجية بعيدة المدى في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها عام 2026.