صوت مصر والعالم

سامر شقير: التلاقي بين قطاعي الهدايا والسياحة يُمثِّل منجمًا استثماريًّا ذهبيًّا في السعودية

الثلاثاء 14 أبريل 2026 04:30 مـ 26 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاقتصاد السعودي يتجه بقوة نحو نمو استثنائي مدفوعًا بالترابط الحيوي بين سوق الهدايا وقطاع السياحة، مشيرًا إلى أن هذا التلاقي يُمثِّل فرصة استراتيجية نادرة ناتجة عن نمو الطبقة الوسطى وثورة التجارة الإلكترونية وتغيُّر السلوك الاستهلاكي الذي يركِّز على التجربة والاستهلاك العاطفي والترفيه.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الأرقام الرسمية تعكس حجم هذه الفرصة التاريخية، حيث وصل سوق الهدايا إلى 20,449 سجلًا تجاريًّا بنهاية العام الماضي، بزيادة بلغت 1,230 سجلًا جديدًا وبنسبة نمو سنوي قدرت بنحو 6.4%.

وفي المقابل، سجل قطاع السياحة في الربع الأول من عام 2026 وحده 37.2 مليون سائح من الداخل والخارج، بإنفاق إجمالي بلغ 82.7 مليار ريال، حيث بلغ عدد السياح المحليين 28.9 مليون سائح بزيادة 16%، في حين وصل الإنفاق المحلي إلى 34.7 مليار ريال بنمو قدره 8%.

ويرى سامر شقير، أنَّ هذا التلاقي ليس مجرد صدفة، بل هو نظام متكامل حيث تولد السياحة المناسبات والتجارب، بينما يحول سوق الهدايا تلك التجارب إلى ذكريات ملموسة.

وأضاف أن المُحرِّك المشترك لهذا النمو هو زيادة الإنفاق على المناسبات والترفيه والسياحة الداخلية، مدعومًا بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تطمح للوصول إلى ما بين 120 إلى 150 مليون زائر بإنفاق سياحي يتجاوز 300 مليار ريال خلال السنوات القليلة المقبلة.

وصرح سامر شقير قائلًا: إن الطفرة السياحية السعودية ليست مجرد نجاح محلي، بل هي إعادة رسم لخارطة الاستثمار العالمي، وسوق الهدايا يستفيد مباشرة من ملايين الزوار والتجارب الجديدة، إن الاستثمار الذكي يكمن في الشراكة بين الاثنين عبر تقديم هدايا مخصصة مرتبطة بالوجهات السياحية ومنتجات ثقافية وحلول رقمية، ومَن يدخل مبكرًا سيحصل على أفضلية تنافسية ضخمة خاصة في قطاع السياحة الفاخرة والمستدامة.

وأشار سامر شقير، إلى أن هناك أربعة عوامل رئيسية تقف وراء هذا الانفجار الاستثماري، أولها التحول الثقافي والاجتماعي حيث أصبح المجتمع السعودي أكثر احتفاءً بالمناسبات مثل الأعياد واليوم الوطني والتخرج، وثانيها صعود التجارة الإلكترونية والتخصيص عبر منصات سهلت شراء الهدايا

الفورية والمخصصة، وثالثها تأثير المشاريع العملاقة مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية والعلا والدرعية التي ولدت طلبًا هائلًا على الهدايا التذكارية والمنتجات الفاخرة والمستدامة، وأخيرًا وجود جيل شاب بقدرة شرائية عالية وميل للابتكار.

وشدد رائد الاستثمار على أن حواجز الدخول إلى هذه القطاعات لا تزال منخفضة، بينما تعد الهوامش الربحية في المنتجات المخصصة والمرتبطة بالسياحة مرتفعة جدًّا، مؤكدًا أن السوقين لا يزالان في مرحلة التوسع المبكر ولم تصل المنافسة فيهما إلى مرحلة التشبع الكامل.

وقدَّم سامر شقير رؤية للاستثمار الذكي في هذا النظام المتكامل، داعيًا المستثمرين للبدء عبر المتاجر الإلكترونية المتخصصة في هدايا الوجهات السياحية، والتركيز على المواسم الذهبية مثل رمضان والعيدين واليوم الوطني، مع الاهتمام بتقديم تجربة متكاملة تشمل التغليف الفاخر والقصة الثقافية.

كما حدَّد ثلاثة مجالات ذهبية للتركيز عليها وهي الهدايا الشخصية المخصصة، والهدايا المستدامة والبيئية خاصة في مشاريع البحر الأحمر، والمنتجات الثقافية السعودية، مع ضرورة التوسع الجغرافي من المدن الرئيسية إلى الوجهات السياحية الجديدة.

سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن سوق الهدايا والسياحة في المملكة أصبحا نظامًا واحدًا قائمًا على العاطفة والتكنولوجيا والتجربة، مشددًا على أن الفرصة متاحة الآن وأن السوق تكافئ مَن يبادر بالابتكار والربط بين القطاعين قبل أن تزداد حدة المنافسة وتصبح تكلفة الدخول أكثر ارتفاعًا.