صوت مصر والعالم

سامر شقير: لماذا ارتفع النفط وسقط الذهب؟.. السر الذي تجاهله الجميع

الثلاثاء 14 أبريل 2026 11:21 صـ 26 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ دخول الحصار البحري الأمريكي على إيران مرحلة التنفيذ الفعلي اليوم، 14 أبريل 2026، قد أطلق سلسلة تفاعلات عنيفة هزت توازن الأسواق.

وأوضح شقير، أنَّ قفزة أسعار النفط (برنت بنسبة 5.6% وغرب تكساس بنسبة 5.3%) لم تكُن مجرد رد فعل عاطفي، بل هي إعادة رسم جيو-اقتصادية لقواعد اللعبة في مضيق هرمز، الذي يُمثِّل خُمس إمدادات العالم، مما جعل الطاقة فجأة هي "العملة الصعبة" الوحيدة في المشهد.

لغز الذهب.. لماذا سقط الملاذ الآمن في وقت الذروة؟

وأضاف شقير، أنَّ المفارقة التي أربكت الكثيرين هي تراجع الذهب والفضة تزامنًا مع اشتعال الأزمة، مؤكدًا أنَّ السر يكمُن في أن الأسواق لم تعد تتحرك بـ"الخوف اللحظي" بل بدأت فورًا في

تسعير "موجة تضخمية قادمة" يقودها ارتفاع تكاليف الوقود، هذا التحول دفع السيولة نحو الأصول

التي تستفيد مباشرة من صدمة العرض (النفط والغاز)، بينما تعرضت المعادن الثمينة لضغوط تصفية المراكز لتغطية مراكز أخرى أو انتظارًا لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتوقع.

السيطرة على الشرايين.. الطاقة كأداة لإدارة الاقتصاد العالمي

وأشار شقير، إلى أنَّ التحركات العسكرية الأخيرة أرسلت رسالة حاسمة للأسواق، السيطرة على تدفقات الطاقة تعني السيطرة على إيقاع الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة أصبح الرابح الأكبر ليس فقط بسبب نقص الإمدادات، بل لأن التدفقات النقدية للشركات العاملة في هذا القطاع أصبحت الآن أكثر جاذبية للمستثمرين المؤسسيين من الاحتفاظ بأصول غير مدرة للدخل كالذهب في مرحلة أولية من الأزمة.

إعادة التموضع.. ثلاث فرص في قلب العاصفة

وبيَّن شقير، أنَّ المستثمرين المحترفين يعيدون تموضعهم الآن وفق ثلاث فرص رئيسية:
قطاع الطاقة: الذي دخل موجة صعود مدعومة بتدفقات نقدية قوية.

الذهب (كفرصة شراء مؤجلة): حيث يرى شقير أنَّ تراجعه الحالي قد يكون "فرصة شراء استراتيجية" قبل أن يدرك السوق عمق التضخم القادم على المدى المتوسط.

أسواق المستوردين: مراقبة الضغوط على عملات واقتصادات الدول المستوردة للنفط لبناء رهانات استثمارية معاكسة.

سيناريو الـ100 دولار.. العودة إلى صدارة المشهد التضخمي

وأشار سامر شقير، إلى أنه في حال استمرار الحصار دون حلول دبلوماسية قريبة، فإن أسعار النفط قد تلامس أو تتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، هذا السيناريو يعني عودة التضخم ليكون العدو الأول للبنوك المركزية عالميًّا، مما يفرض دورة اقتصادية جديدة في عام 2026 تقودها السلع الأساسية على حساب السندات وأسهم النمو التقليدية.

الخلاصة.. المستثمر الذكي يقرأ ما وراء الخبر

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد "أزمة عابرة"، بل هو تدشين لواقع اقتصادي جديد تكون فيه السيطرة على الموارد هي المعيار الحقيقي للقوة.

وشدد شقير، على أن النجاح في هذه المرحلة لا يأتي من مطاردة الأخبار العاجلة، بل من استباق تحركات السيولة وفهم كيف تُعيد "صدمات العرض" تشكيل خارطة الثروة العالمية