سامر شقير: السوق العقارية السعودية تشهد تحوُّلًا هيكليًّا نحو ”أصول الدخل”
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ السوق العقارية في المملكة العربية السعودية تمر بمرحلة "إعادة تسعير ذكية" تُعيد رسم خارطة توزيع رؤوس الأموال، مشيرًا إلى أن الاهتمام الاستثماري بدأ يتحوَّل بشكل جذري من العقارات السكنية التقليدية نحو الأصول المدرة للدخل، وعلى رأسها قطاع الضيافة وصناديق الاستثمار العقاري المتداولة (REITs) الفندقية.
وأوضح سامر شقير، أن وصول أسعار الشقق في المدن الكبرى لمستويات تقارب 500 ألف ريال دفع المستثمر الذكي للبحث عن كفاءة رأسمالية أعلى تتمثل في تدفقات نقدية مستمرة وحماية من التضخم، وهو ما توفره صناديق الريت الفندقية التي وصفها بأنها "آلة دخل" تمكن المستثمر من امتلاك حصص في قطاع ينمو بوتيرة استثنائية دون عناء الإدارة التقليدية.
لماذا الريت الفندقي في 2026؟
حدَّد سامر شقير أربعة أسباب جوهرية تجعل الصناديق الفندقية الصفقة الأذكى في الوقت الراهن:
العوائد المزدوجة
إمكانية تحقيق توزيعات تشغيلية تتراوح بين 8% و10%، مع نمو في قيمة الأصول الأساسية يصل إلى 25% سنويًّا في المناطق الاستراتيجية مثل البحر الأحمر، نيوم، ومكة المكرمة والمدينة المنورة.
السيولة العالية
سهولة الدخول والخروج عبر "تداول السعودية"، مما يحل معضلة "الأصول المجمدة" في العقار التقليدي.
محركات نمو سيادية
استهداف المملكة لـ150 مليون سائح بحلول عام 2030، مما يرفع معدلات الإشغال إلى مستويات قياسية تتجاوز 80%.
الإدارة الاحترافية
تشغيل الأصول عبر علامات تجارية عالمية مثل "ماريوت" و"هيلتون" و"أكور"، مما يضمن جودة العائد التشغيلي.
تفوق النموذج السعودي عالميًّا
وفي مقارنة تحليلية مع الأسواق العالمية، أشار سامر شقير إلى أن السعودية تعيش حاليًا "مرحلة التسارع" (Acceleration Phase) بفضل رؤية 2030، متفوقة على الأسواق الناضجة في أمريكا وأوروبا التي تمر بمرحلة استقرار.
واستشهد بالنموذج الياباني (Japan Hotel REIT) الذي حقق قفزة في التوزيعات بنسبة 28.5% نتيجة الطفرة السياحية، مؤكدًا أن الصناديق السعودية مثل "الإنماء ريت الفندقي" تسير على مسار مشابه مدعومة بالطلب العالمي المستدام على السياحة الدينية والترفيهية.
استراتيجية بناء "آلة الدخل" للمستثمرين
طرح سامر شقير رؤية عملية للمستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع، مؤكدًا أن البدء بمبالغ بسيطة مثل 50 ألف ريال يعد خطوة استراتيجية إذا ما اقترنت بإعادة استثمار التوزيعات لتحقيق النمو المتراكم (Compound Growth).
وأوصى بتخصيص ما بين 15% إلى 25% من المحفظة الاستثمارية لصناديق الريت الفندقية المدروسة كجزء من خطة التحوط وبناء الثروة.
الخلاصة والرؤية المستقبلية
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن اللحظة الحالية تمثل "نافذة استثمارية ذهبية" ناتجة عن تقاطع تصحيح السوق السكنية مع انفجار قطاع السياحة وتحول السيولة نحو الأصول المنتجة.
وقال: "المستثمر الرابح في 2026 هو مَن يُدرك أن العقار لم يعد مجرد مساحة مبنية، بل هو تدفق نقدي سيادي مرتبط بنمو اقتصاد الدولة، الريت الفندقي اليوم هو بوابة الدخول في قصة النجاح السعودية من موقع المستثمر المؤسسي".
