صوت مصر والعالم

هل انتهى عصر التيسير؟.. سامر شقير يُحلل ”المزيج السام” الذي ضرب الأسهم العالمية

الجمعة 20 مارس 2026 03:22 مـ 1 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار ، سامر شقير، نشرته التحليلية اليومية للأسواق، واصفًا جلسة الخميس 19 مارس 2026 بأنها "يوم كلاسيكي لصدمة العرض"، حيث تداخلت التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز مع قرارات البنوك المركزية لترسم مشهدًا معقدًا أعاد شبح التضخم إلى الواجهة، ودفع الأسواق لتسعير سيناريو "لا تخفيض للفائدة حتى 2027".

1. زلزال في الأسواق العالمية.. لوحة القيادة (إغلاقات 19 مارس)

أشار سامر شقير إلى تراجع جماعي حاد في شهية المخاطرة، حيث سجلت المؤشرات المستويات التالية:

وول ستريت: تراجع S&P 500 إلى 6,606.49 نقطة (-0.27%)، وداو جونز إلى 46,021.43 (-0.44%).

أوروبا وآسيا: تلقت القارة العجوز ضربة قوية بانخفاض Stoxx 600 بنسبة 2.4%، بينما كان النزيف أشد في اليابان (نيكي -3.38%) والهند (نيفتي -3.26%).

السندات: اشتعلت العوائد، حيث لامس العائد على السندات البريطانية لأجل سنتين 4.48%، وقفز العائد الأمريكي لنفس الأجل إلى 3.79%، ما يعكس قلق المستثمرين من "التضخم المستورد".

2. ثلاث نقاط غيَّرت المعادلة.. لماذا تحركت الأسواق؟

أوضح سامر شقير أن المشهد تغيَّر جذريًّا نتيجة ثلاث تحولات استراتيجية:

خطر البنية التحتية: الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية (ردًّا على ضرب جنوب فارس) دفعت خام برنت للقفز فوق 119 دولارًا أثناء الجلسة قبل أن يستقر عند 108.65.

التثبيت الصقوري: الفيدرالي وبنك إنجلترا والمركزي الأوروبي أبقوا الفائدة دون تغيير، لكن بلغة "حربية" تؤكد أن الحرب هي المحرك الجديد للتضخم.

توقعات 2027: وفقًا لـFedWatch، تلاشت آمال التيسير النقدي، حيث تسعّر السوق الآن عدم وجود تخفيضات للفائدة قبل منتصف عام 2027.

3. تشريح القطاعات.. "النفط عدو الأسهم"

في تحليل قطاعي دقيق، أكد سامر شقير أن الارتباط بين الأسهم والنفط أصبح "الأكثر سلبية منذ عام 2004".

في أمريكا: سقطت 8 قطاعات من أصل 11، وكانت "المواد الأولية" هي الخاسر الأكبر، وحدها "الطاقة" نجت بارتفاع 1.5%.

في أوروبا وآسيا: تضررت الأسواق بشدة لكونها مستوردًا صافيًا للطاقة، مما جعل مؤشر Stoxx 600 يغلق عند أدنى مستوى في 3 أشهر.

4. غرابة "شريط الحرب".. انهيار الذهب وانخفاض الدولار

توقف سامر شقير عند إشارات غير تقليدية في السوق:

الذهب: انخفض بنحو 4%، وهي إشارة فسرها شقير بأنها "تسييل للمراكز الدفاعية" لتوفير السيولة.

الدولار: تراجع مؤشر DXY بنسبة 1% رغم الحرب، نتيجة إغلاق مراكز "الدولار الذعر" المزدحمة وتوجه الأنظار نحو تشدد البنوك المركزية الأخرى.

الين الياباني: لا يزال قرب منطقة 160 الخطرة، مع تحفز ياباني للتدخل.

5. الوضع الإقليمي.. مصر (EGX30) وعلاوة المخاطر

حول السوق المصرية، أشار سامر شقير إلى أن آخر إغلاق مؤكد للمؤشر الثلاثيني كان عند 47,611.96 نقطة (+3.38%)، وحذر من أن صدمة النفط العالمية تعني تضخمًا مستوردًا وضغطًا على التمويل الخارجي للأسواق الناشئة، داعيًا لمراقبة استقرار البرنت كشرط أساسي لتعافي السوق المحلية.

6. رؤية سامر شقير للتحوط والاستثمار

اختتم سامر شقير تقريره بتوصيات عملية للمستثمرين وصناديق التحوط: "نحن في سوق ثنائية؛ استقرار النفط يعني صعود الأسهم، وأي قفزة في أسعار الطاقة تعني الهروب الفوري من المخاطر، ننصح بالتحوط عبر أدوات الـ(Convexity) على النفط، وتجنب الأسهم في الدول المستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا حاليًا".

وينصح سامر شقير بقراءة كتاب "The Prize" لدانيال يرجين لفهم كيف تغيِّر ضربات البنية التحتية قواعد اللعبة الجيوسياسية والاقتصادية.