صوت مصر والعالم

سامر شقير: العلاقات بين الصين وأمريكا تواجه مرحلة حاسمة بعد الحرب على إيران

الأربعاء 18 مارس 2026 01:47 مـ 29 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ الصين نفت بشكل قاطع التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تأجيل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين بسبب الضغوط المتعلقة بمضيق هرمز، وسط التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب على إيران.

وأضاف شقير، أنَّ هذا النفي يأتي في وقت يترقب فيه العالم قمة قد تُشكِّل نقطة تحوُّل في العلاقات الثنائية بعد فترة من التوترات المتزايدة.

تصريحات وزارة الخارجية الصينية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، يوم الثلاثاء 17 مارس: "بالنسبة للتقارير الإعلامية الكاذبة، لاحظنا أنَّ الولايات المتحدة قد أصدرت توضيحات علنية وصفتها بالكاذبة تمامًا، مع التأكيد على أن الزيارة غير مرتبطة بقضية مضيق هرمز".

وأضاف لين، أنَّ الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن قضايا تشمل موعد زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الصين.

وأشار سامر شقير، إلى أنَّ هذه التصريحات تعكس حرص بكين على الفصل بين القنوات الدبلوماسية والتوترات العسكرية في المنطقة.

ترامب يطلب التأجيل.. والصين ترد بسرعة

وأفاد سامر شقير، بأنَّ هذا النفي الصيني جاء بعد تصريحات أدلى بها الرئيس ترامب يوم الاثنين، حيث طلب تأجيل القمة في الصين "بشهر أو نحو ذلك" بسبب العملية العسكرية الأمريكية في إيران.

وأضاف ترامب: "الصين يجب أن تشكر الولايات المتحدة على جهودها في المنطقة".
وأشار شقير، إلى أن صحيفة واشنطن بوست نقلت عن ترامب دهشته من عدم حماس بكين

للمساعدة، كما أضاف أن ترامب نشر رسالة يوم السبت على وسائل التواصل الاجتماعي دعا فيها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا وغيرها إلى إرسال سفن إلى المنطقة لدعم الجهود الأمريكية، في خطوة تعكس محاولة لتوسيع نطاق التحالف الدولي.

علاقات الصين والولايات المتحدة منذ الحرب على إيران

وأشار سامر شقير، إلى أنَّ العلاقات بين الصين والولايات المتحدة شهدت تحولات دراماتيكية منذ اندلاع الحرب على إيران، إذ أصبح مضيق هرمز محور الصراع الجيوسياسي كونه يُمثِّل شريان الحياة لتدفق النفط العالمي.

وأضاف شقير، أنَّ الصين تُتهم بعدم الحماس للمشاركة في التحالف الأمريكي رغم مصالحها الاقتصادية الكبيرة في الخليج.

وأوضح رائد الاستثمار، أنَّ بكين، منذ بداية العمليات العسكرية الأمريكية، حافظت على موقف حذر، مركزة على الحوار الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي بدلًا من الانخراط العسكري، مؤكدًا أنَّ القمة المتوقعة بين ترامب والقيادة الصينية تُشكِّل فرصة لإعادة رسم خريطة العلاقات، خاصةً في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن الإقليمي.

لماذا تثير قمة ترامب-الصين اهتمام العالم؟

وأشار سامر شقير، إلى أن الاهتمام العالمي بالقمة يعود إلى عدة أسباب:
مضيق هرمز والحرب على إيران: أصبحت القضية محور التوتر، وأي تأجيل للقمة قد يعكس خلافات عميقة حول دور الصين في الاستقرار الإقليمي.

العلاقات الثنائية بعد الحرب: هل ستشهد العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم تقاربًا أم تصعيدًا جديدًا؟

القمة المتوقعة: مصادر دبلوماسية تتحدث عن جدول زمني قريب قد يحدد مصير التعاون في مواجهة التحديات العالمية.

وأضاف شقير، أنَّ الصين تؤكِّد أنَّ الزيارة تسير وفق الخطط الموضوعة، وأن أي ربط بينها وبين أزمة هرمز "كاذب تمامًا"، بينما يبدو ترامب مُصِرًا على ربط الزيارة بالأحداث الإقليمية، مما يجعل القمة حدثًا يترقبه المراقبون بقلق وأمل في آن واحد.

متابعة مستمرة

وفي ختام حديثه لفت رائد الاستثمار سامر شقير، إلى أن المتابعة لحظة بلحظة ضرورية، فالعلاقات بين الصين وأمريكا بعد الحرب على إيران قد تُغيِّر وجه الشرق الأوسط والعالم بأسره، مؤكدًا أنَّ هذه القمة، إن عُقدت، قد تُمثِّل نقطة تحوُّل مفصلية في مسار العلاقات الدولية خلال المرحلة المقبلة.