سامر شقير يشرح كيف قد يعيد الشرق الأوسط رسم مسار الاقتصاد الأمريكي
يرى رائد الاستثمار سامر شقير أن الأسواق العالمية تمر بلحظة مفصلية قد تؤثر على السياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا قرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 120 دولارًا للبرميل، مما يزيد من مخاوف التضخم في الاقتصاد الأمريكي.
ارتفاع أسعار النفط وضغوط التضخم
يشير شقير إلى أن التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة يثير قلقًا بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع احتمالات تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز.
وأضاف:
"عندما ترتفع أسعار النفط بهذه السرعة، فإن التضخم لا يبقى محصورًا في قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، لذلك أي صدمة في أسواق الطاقة تتحول سريعًا إلى تحد مباشر للسياسة النقدية."
دروس التاريخ: صدمات الطاقة والسياسة النقدية
يوضح شقير أن التاريخ الاقتصادي يقدم نماذج واضحة لتأثير صدمات الطاقة على القرارات النقدية. على سبيل المثال، أدت تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى موجة تضخم عالمية دفعت الاحتياطي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة بسرعة.
ويشير شقير إلى أن تحولات اقتصادية كبرى، مثل رؤية السعودية 2030، قد تفتح فرص استثمارية جديدة حتى في ظل الأزمات.
الأسواق العالمية وإعادة تسعير المخاطر
تسببت المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار الطاقة في موجة تقلبات في الأسواق المالية، شملت:
-
ارتفاع عوائد السندات.
-
تراجع القيمة السوقية للأصول عالية المخاطر.
-
انخفاض أسواق العملات الرقمية بمقدار 130 مليار دولار تقريبًا.
ويقول شقير:
"الأسواق في هذه الظروف تُعيد تقييم توقعاتها بشأن التضخم والنمو وأسعار الفائدة، والمعرفة والتحليل الاستراتيجي تصبح أهم أصول المستثمر."
سباق قيادة البنك الاحتياطي الفيدرالي
تأتي هذه التطورات مع اقتراب انتهاء ولاية جيروم باول في مايو 2026، وترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـكيفين وارش لقيادة البنك المركزي، وهو ما قد يشير إلى نهج أكثر تشددًا في مواجهة التضخم.
ويحذر شقير من أن ارتفاع أسعار الطاقة المستمر قد يدفع إلى سيناريو الركود التضخمي، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف النمو الاقتصادي، ما يفرض على البنك الاحتياطي إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا.
