صوت مصر والعالم

سامر شقير: ”Skin in the game” هو السر الخفي وراء تضخم ثروات مديري الصناديق الكبرى

الأحد 1 مارس 2026 04:21 مـ 12 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

صرح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن القائمة السنوية التي كشفت عنها "بلومبرغ" لأعلى 10 مديري صناديق تحوط في العالم، والتي حققت دخلاً إجمالياً يقارب 22 مليار دولار خلال عام 2025، تعكس حقيقة استثمارية جوهرية: "في زمن الأزمات، الربح لا يأتي من تتبع الضجيج، بل من انضباط السياسات التشغيلية وصناعة العائد عبر الأنظمة التقنية المعقدة".

وأشار سامر شقير إلى أن تصدر أسماء مثل ستيف كوهين (Point72) وديفيد تيبر (Appaloosa) وإيزي إنغلاندر (Millennium) للقائمة، ليس نتاج مصادفة أو رهانات عاطفية، بل هو ثمرة نموذج عمل يعتمد على مصدرين رئيسيين للدخل: أرباح رأس المال الشخصي المستثمر داخل الصندوق (Skin in the game)، وحصة رسوم الأداء الناتجة عن التفوق على السوق.

تشريح مدارس المليارات.. كيف تدار ال…
[6:13 ص، 2026/3/1] ⁦+20 10 10045605⁩: سامر شقير: "Skin in the game" هو السر الخفي وراء تضخم ثروات مديري الصناديق الكبرى

صرح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن القائمة السنوية التي كشفت عنها "بلومبرغ" لأعلى 10 مديري صناديق تحوط في العالم، والتي حققت دخلًا إجماليًّا يقارب 22 مليار دولار خلال عام 2025، تعكس حقيقة استثمارية جوهرية: "في زمن الأزمات، الربح لا يأتي من تتبع الضجيج، بل من انضباط السياسات التشغيلية وصناعة العائد عبر الأنظمة التقنية المعقدة".

وأشار سامر شقير، إلى أن تصدر أسماء مثل ستيف كوهين (Point72) وديفيد تيبر (Appaloosa) وإيزي إنغلاندر (Millennium) للقائمة، ليس نتاج مصادفة أو رهانات عاطفية، بل هو ثمرة نموذج عمل يعتمد على مصدرين رئيسيين للدخل: أرباح رأس المال الشخصي المستثمر داخل الصندوق (Skin in the game)، وحصة رسوم الأداء الناتجة عن التفوق على السوق.

تشريح مدارس المليارات.. كيف تُدار المخاطر؟
حلل سامر شقير، المدارس الاستثمارية المتصدرة للمشهد العالمي، موضحًا الفوارق الجوهرية في استراتيجياتها:

منصات "المولتي-مانجر" (Point72 & Citadel)
تعتمد على نظام "البودز" (Pods)، وهي فرق تداول متعددة تعمل تحت مظلة تقنية ومركزية صارمة لإدارة المخاطر، الربح هنا يأتي من تراكم القرارات الصغيرة الناجحة وتوزيع رأس المال ديناميكيًّا نحو الفرق الأفضل أداءً.

مدرسة "الفرص وقت الذعر" (Appaloosa)

يجسدها ديفيد تيبر، عبر اقتناص الديون المتعثرة هنا لا يتم الموافقة على المخاطرة إلا عندما يضمن السعر هامش أمان يتجاوز سيناريوهات الكوارث المتوقعة.

الاستثمار "الناشط والمركَّز" (TCI & Pershing Square)
يعتمد كريس هون وبيل آكمان على عدد محدود من الأفكار ببحث أعمق وأفق زمني أطول، مع التدخل المباشر في حوكمة الشركات لتحسين قيمتها السوقية.

مدرسة "الكوانت والماكرو" (D.E. Shaw & Element)
حيث تحول الأسواق إلى بيانات وأنماط رياضية، ويتم مزج الذكاء الاصطناعي بالحكم البشري لاتخاذ قرارات سريعة في أسعار الفائدة والعملات.

القواسم المشتركة.. 6 قواعد لصناعة الثروة

حدَّد سامر شقير، ستة مبادئ تشترك فيها هذه الإمبراطورية المالية، والتي يرى أنها دروس مستفادة لكل مستثمر محترف:

حدود خسارة صارمة.. الرقابة المركزية تسبق حرية التداول.
البنية التقنية.. جعل القرار الاستثماري أسرع من التقلب المزاجي للبشر.
التخصيص الديناميكي.. توجيه السيولة فوراً نحو الاستراتيجيات التي تحقق "ألفا".
الحوكمة والامتثال.. اعتبار الرقابة جزءًا أصيلًا من "المنتج الاستثماري" وليست مجرد إجراءات ورقية.
الاستثمار الشخصي.. تلازم مصالح المدير مع المستثمرين عبر وضع أمواله الخاصة في قلب المخاطرة.
وضوح النموذج.. التخصص الدقيق في مدرسة استثمارية واحدة (إما منصة، أو تركيز، أو كوانت).

خلاصة الرؤية الاستراتيجية

واختتم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين في المنطقة: "الحروب والتوترات الجيوسياسية تنتج أخبارًا وعناوين براقة، لكن الانضباط المؤسسي هو ما ينتج الثروة المستدامة".

وأكد أن، الفرق بين المستهلك للخبر والمستثمر الصانع للقيمة يكمن في السؤال: ما هو النظام الذي تدير به مخاطرك؟ وكيف تهندس قراراتك لتكون رابحة عندما تخطئ الأغلبية؟