صوت مصر والعالم

من ”المشغل” إلى ”المنظم”.. سامر شقير: هكذا أعادت السعودية صياغة دورها الاقتصادي لتمكين الشركات

الخميس 29 يناير 2026 01:43 مـ 10 شعبان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

اعتبر رائد الاستثمار سامر شقير أن قرار إنهاء برنامج التخصيص يحمل رسالة طمأنة عميقة للقطاع الخاص، مفادها أن الدولة تثق بالشركات كشريك تنموي، وقد انسحبت فعلياً من دور "المشغل" للخدمات لتتفرغ لدورها الاستراتيجي كـ "منظم"، تاركة مساحة المنافسة والإبداع للقطاع الخاص.

وأوضح شقير في تصريح صحفي، أن استكمال أعمال البرنامج بنجاح منذ إطلاقه في 2018، يعد برهاناً عملياً على كفاءة "رؤية المملكة 2030" في الالتزام بالجداول الزمنية وإنجاز المستهدفات الهيكلية، مشيراً إلى أن المملكة نجحت خلال المرحلة الماضية في بناء منظومة تشريعية وتنظيمية صلبة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما مهد الطريق للانطلاق نحو آفاق أرحب.

واعتبر رائد الاستثمار أن الانتقال إلى العمل وفق "استراتيجية وطنية" شاملة، يعطي رسالة طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والدوليين، مفادها أن التخصيص في السعودية لم يعد مجرد مبادرات مؤقتة، بل تحول إلى عمل مؤسسي مستدام ومنهجية ثابتة لإدارة أصول الدولة، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد شقير على أن مصطلح "تعظيم الأثر" الذي تبنته الاستراتيجية الجديدة، يؤكد نضج الفكر الاستثماري للدولة، حيث أصبح التركيز منصباً على القيمة المضافة للاقتصاد، وخلق الفرص الوظيفية، وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو، داعياً الشركات والمستثمرين لاغتنام الفرص النوعية التي ستطرحها الاستراتيجية في القطاعات ذات الأولوية.